تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الْمُهَذّب» للشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي آخر الحَدِيث زِيَادَة غَرِيبَة وَهِي: «ثمَّ نُحدث بعد ذَلِك وضُوءًا» .

قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه» : وَهَذِه زِيَادَة بَاطِلَة لَا تعرف.

ثَانِيهَا: وهم صَاحب «التنقيب عَلَى الْمُهَذّب» وهما (فظيعًا) حَيْثُ عزا حَدِيث صَفْوَان (هَذَا) إِلَى الشَّيْخَيْنِ وَأَصْحَاب السّنَن، وَهَذَا من أقبح أَوْهَامه فِي هَذَا الْكتاب يجب إِصْلَاحه.

فالشيخان لم يخرجَاهُ أصلا، وَأَبُو دَاوُد (لم) يُخرجهُ أَيْضا وَهُوَ من أَصْحَاب السّنَن، وَقد أسلفت عَن الْحَاكِم أَن الشَّيْخَيْنِ لم يخرجَا لِصَفْوَان حَدِيثا.

ثَالِثهَا: عَسَّال وَالِد صَفْوَان بِعَين مُهْملَة ثمَّ سين مُهْملَة أَيْضا فاعلمه، فقد يصحفه من لَا أنس لَهُ بالفن (وَهُوَ صفة للرمح يُقَال: عسل الرمْح عسلاً - بِالْفَتْح - إِذا اهتز واضطرب فَهُوَ عَسَّال) ، وَصَفوَان من كبار الصَّحَابَة غزا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثِنْتَيْ (عشرَة) غَزْوَة، سكن الْكُوفَة، وَمن مناقبه أَن عبد الله بن مَسْعُود رَوَى عَنهُ (وَصَفوَان - بالصَّاد الْمُهْملَة - أَصله الْحجر) .

رَابِعهَا: قَوْله: «إِلَّا من جَنَابَة» هَكَذَا هُوَ فِي كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة: «إِلَّا» وَهِي الَّتِي للاستثناء، وَقَالَ صَاحب «الْبَحْر» فِي بَاب مَا ينْقض الْوضُوء: (رُوِيَ) أَيْضا «لَا من جَنَابَة» بِحرف «لَا» وَكِلَاهُمَا

البدر المنير · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البدر المنيرج ٣ · ص ١٦