تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمانين قالوا والزيادة تعزير على الأنواع المتولدة منه من هذيان وإفتراء وبذاءة وترك صلاة ونحوه وقال ابن عبد السلام من زنا بأمه أو في الكعبة يحد ويعزر لقطع رحمه وإنتهاك حرمة الكعبة

وأجاب الشيخ برهان الدين بن العميد بمثله وإستشهد بأن المقطوع في السرقة يستحب تعليق يده في عنقه وقد صرح بذلك في أصل الروضة والواقعة التعدد فيها ظاهر لتعدد الجرائم وأما الإشهار فقال الماوردي في الأحكام السلطانية يجوز في نكال التعزير أن يجرد من ثيابه إلا العورة ويشهر وينادى بذنبه وجوز الأكثرون تسويد وجهه وأجاب القاضي سراج الدين الصيرفي بمثل ذلك أيضا

وأجاب الشيخ شمس الدين خطيب السقيفة الشافعي بما حاصله أن مذهب الشافعي والأئمة في التعازير هو أنه لما كانت الحكمة الشرعية ظاهرة في إقامة الحد والتعازير وهي ردع الطاغين وزجر المفسدين ليحصل المعنى المطلوب للشارع من المكلف وهو امتثال الأمر والنهي جعل الشرع الزواجر منوطة بنظر القاضي ليلحظ جهة الفساد من مقاصد الشهوة الحيوانية أو النفسانية فتعاملها بضد مقصوده لتضعف رغبتها في العود وليس في الواقعة جمع بين حد وتعزير فإن العلماء قالوا هذا في معصية واحدة تقتضي الحد فلا يضاف إليه التعزير إلا فيما أستثني والواقعة إشتملت على متعدد وأعطي كل حكمه والله أعلم

جمادى الأولى رابع عشره توفي الشيخ شهاب الدين أحمد ابن الشيخ عثمان السلالي شيخ المسطبة كان من الرجال دينا ودنيا له الهمة العلية في تحصيل الدنيا ويصرف على الفقراء والواردين والأصحاب محبا لأهل العلم والدين له مروءة وشجاعة وكان يقرأ القرآن في المصحف كثيرا وله أوراد وتعبد وذكر توفي بالمسطبة شمالي القابون الفوقاني ودفي

تاريخ البصروي · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٦٦