بدر الدين حسن بن شمس الدين محمد مزلق ناظر الجيش بدمشق
مسألة أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام بمبلغ خمسمائة درهم من تركته ولم يعين من يحج فقال شخص أنا أحج بثلثمائة درهم فهل يتعين إجابته ويتوفر الزائد للورثة
أولا أجيب بتوفر الباقي للورثة كما أفتى به ابن عبد السلام ثم قال وقيل يصرف الجميع وجوبا قال فإن غير وجب الصرف له مخالفا الأذرعي وقال يصرف الجميع في صورة ما إذا لم يعين أيضا
وأفتى بعضهم بما قاله الأذرعي فقيل له إن كلام ابن عبد السلام فيه أن ما قاله يقبل المذهب بدليل قوله وقيل يصرف الجميع فقال في كلام الشيخين لو قال حجوا عني بثلثي صرف ثلثه إلى حجة واحدة ثم إن كان الثلث أجرة المثل فما دونها جاز أن يكون الأجير أجنبيا أو وارثا وإن كان أكثر لم يستأجر إلا أجنبي لأن الزيادة محاباة إنتهى فجعلا كون الثلث أكثر من أجرة المثل مانعا من إستئجار الوارث فلولا أن الصرف لجميع الثلث في حجة واحدة متعين لما إمتنع إستئجاره مطلقا وكان يمكن إستئجاره بأجرة المثل فأجيب بأن مسألة الشيخين فيما إذا لم يوجد من يرغب بأقل من الموصى به أما إذا رغب فما هي في كلامهما فقال قالا لو قال إشتروا عبدا بألف وأعتقوه ولم يحتمله الثلث وأمكن شراء عبد من الثلث اشتري وأعتق إنتهى فأفهم أنه إذا إحتمل لا تنقص عن الألف
وأجيب بأن الأرقاء مختلفون بخلاف الحج فإنه أمر واحد هذا وعندي إحتمال خلاف ما قلته والله أعلم