تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصحراء وحضر جنازته والصلاة عليه جمع من القضاة والعلماء والمباشرين والصلحاء مع وصوله على حين غفلة وتأسفوا عليه ولم يخلف بعده مثله في مجموع أمره من كثرة المحفوظات وحسن إستحضارها وقت الحاجة وحدة الذهن وكثرة التصانيف وحسنها وصحة الإعتقاد وغزارة العقل وحسن التأني في الأمور والشجاعة والثبات في وقت المهمات قسرا ومن تصانيفه = تصحيح المنهاج والتاج في زوائد الروضة على المنهاج والتحرير في نحو أربعمائة كراسة

ذو القعدة ثالثه وصل القاضي زين الدين عبد الرحمن بن قاضي عجلون أخو الشيخ نجم الدين ومعه والدته رزقها الله الصبر وأعظم أجرها

ذو الحجة في آخره قبض على شاه سوار الغادري وصار في الحديد فاطمأنت البلاد والعباد

واقعة حلف بالطلاق أن عتيقه لا يدخل بيته ثم وكل من يخالع زوجته لأجل دخول عتيقه فظن شخص أن الوكالة خلع فدخل فهل يقع الطلاق وأجيب بعدم الوقوع لأنه لا شعور له بوجود اليمين وقد سئل شيخنا ابن قاضي شهبة بدر الدين عمن قال لزوجته إن خرجت من الدار بغير إذني فأنت طالق فاستأذنته فضحك فاستشعرت من ضحكه الرضا بالإذن فخرجت لإعتمادها على أن هذا إذن فأجاب بأن هذه لها مشابهة قبله سئل عنها البلقيني وهي أن شخصا حلف بالطلاق أن زوجته لا تخرج إلى الحمام إلا بإذنه وأخبرها رجل أنه أذن فخرجت وتبين كذبه وأجاب البلقيني بعدم الوقوع لأنها لم تخرج مراغمة له ثم فرق بينهما ابن قاضي شهبة بأن هذه فيها الإذن والإذن لا بد أن يكون لفظا قلت الإعتماد على الظن وإن ظنه الإذن هل هو أذن كما في مسئلة البلقيني وظن المرأة صحة إخبار المخبر

تاريخ البصروي · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٥٣