بلاد محمد بن ساعد بعد ان تردد اليه جماعة من مشايخ البلاد وغيرهم واحضر له مالا على ان يرجع عن الدخول إلى بلاده فقبضه وقال لا ارضى الا بأن يأتي إلي وذاك يعتذر بأنه لا عادة له بذلك مع من تقدم من الكفال والنائب يقول لا ارضى منه الا بالحضور فتوجه سدده الله والحج قصده إلى بلد المذكور صخرة ونزل بها وشرع في بناء برج في نفس مسكن المذكور وارسل إلى دمشق يستحث في اخذ ميرة وصناع من كل نوع واما محمد بن ساعد فيقال انه توجه مع من يوافقه إلى ناحية الغرب وكان من مدة قد ارسل ثقله ونساءه فلله الامر سبحانه وتعالى
ثالث عشره مستهل آب خامس عشره تطلب جماعة الكافل من بدمشق من اهل بصرى وصرخد من التجار والصنايعية وغيرهم فمسكوا البعض وهرب البعض والحق ان هذه البلاد التي اقام بها ملك الامراء النواب واقام معهم المقاتلة ان اجتمعوا على كلمة واحدة واتفاق تام يدفعون الرعب عن هذه البلاد وتحصل عمارتها وترخص الاسعار وتدر البركات وتزداد الخيرات اللهم احسن العاقبة للمسلمين
والآن المرجو من كرم الله تعالى ان يشرح صدر ملك الامراء لتعيين عسكر يلاقي الحاج فإنه يخاف عليهم من العرب ويحرس الله ويحفظ
سابع عشره كثرت الاشاعة بدوران الكلام في الصلح بين الجماعة الذين بالبيرة وباقي العسكر حكوا كذلك امورا كثيرة ما تذكرتها لانها لم تتحرر عندنا والله المدبر نسأله ان يؤلف بين عساكر المسلمين لقمع المفسدين وامر الخلائق اجمعين
ثامن عشره وصل جماعة من ناحية حلب دوادار السلطان بحلب