آقبردي امره متعجل وانه في بلاد الصعيد وان السلطان ارسل اليه يطيب خاطره واذن له في اخذ خراج الصعيد على ما كانت عادته ايام والده وليس في اركان الدولة من يعارض في امره الا خال السلطان وان الجلبان معه احسن الله العاقبة
وفيه اصبح كافل دمشق امره مخوف من ضعفه وحصل له اسهال متواتر مضافا لما به رابعه لبس الامير حاجب الحجاب قجماس خلعة بنظر الجيش ولبس نائب القلعة القادم من مصر خلعة ايضا ودخل القلعة وجاء المرسوم بإعادة نقيب القلعة الذي كان اولا وان الذي جاء مرافقا لنائب القلعة معزول لكونه خرج من مصر بغير مشاورة السلطان
وفيه توفي الشيخ شمس الدين محمد الحلبي الحنفي كان فقيها نحويا لغويا منطقيا وكان ينقل مذهبه وغيره على سبيل التجريد وكان ساكنا بالحكر الجديد عند القنوات له اشتغال كثير على مولانا شيخ الذي كان نازلا قريب المرستان ولازم المشايخ رحمه الله تعالى
سابعه توفي الشيخ علي الدقاق كان حافظا للقرآن ملازما للجماعة بالجامع الاموي وكانت له طريقة غريبة في معيشته والناس مختلفون فيه فقائل انه ولي من اولياء الله تعالى وقائل انه كذاب سلك طريقة نصب بها على الافراد وغيرهم غير انه كان يتناول من وقف الجامع الاموي عن وظائف ولا يباشرها وأمره إلى الله تعالى صلي عليه بالجامع الأموي ودفن بمقبرة باب الصغير غربي قبر سيدي بلال الحبشي رضي الله عنه رحمه الله وعفا عنه آمين
حادي عشره دخل خاصكي من مصر ومعه خلعة للكافل وضعها الخاصكي على سرجه ودخل بها ومعه القضاة واركان الدولة وحضروا عند الكافل وهو في الفراش ضعيف فقدمها الخاصكي اليه وما لبسها