تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجعوا بعد يومين فخرج منها نائبها ونقيبها ودخل اليها جماعة الكافل في عدة من المماليك وقد كان نائبها من جماعة قانصوه خمسماية والهجان الذي وصل بذلك اخبر ان الدوادار آقبردي نادى بالرحيل من غزة يوم الاربعاء رابعه إلى ناحية مصر

ليلة السبت سابعه سافر السيد كريم الدين بن عجلان والقاضي محمود بن قاضي اذرعات إلى ناحية غزة قاصدين الدوادار وآقباي نائب غزة لانهما صاحباهما

تاسعه ارسل الكافل إلى الطولقي المالكي يامره بان يمسك عن الحكم وانه عزل فامتنع من الامتثال ثم اجتمع بالكافل وترامى عليه في الاستمرار إلى ان يرد مرسوم فأهانه واقامه من مجلسه بعد ان كلمه كلمات خشنة فذهب وامتنع من الحكم ولزم بيته فهي نعمة عظيمة على الشام فإنه من قضاة السوء الجهلة المفسدين في الارض سابع عشره توفيت جدة القاضي الحنفي لامه ابن الفرفور ودفنت بتربة سيدي الشيخ رسلان ولم يحضر الجنازة قاضي القضاة نجم الدين بن مفلح ولا قاضي القضاة شمس الدين بن يوسف المالكي ولا قاضي القضاة محب الدين بن القصيف الحنفي ولا الشيخ القدوة شهاب الدين المحوجب ولا احد من الاتراك

ليلة تاسع عشره دخل الحرامية على القاضي شمس الدين بن المزلق فقتلوه جاءته ضربة بحد في عرض وجهه فمات منها واخذوا من النقد وغيره ما اختلف الناس في قدره واصبح الناس في اضطراب بسبب ذلك ويقال ان جواريه واطؤا عليه فلا قوة الا بالله ودفن بتربتهم عند والده قريب مسجد الذبان كان جاوز الستين بقليل وكان مع سعة امواله وجهاته يقتر على اولاده واهله ويعاملهم بنهاية العنف والايذاء ولم يكن عنده شيء من العلم مع دعواه انه طالب علم وولي القضاء مدة تقدم ذكرها في هذه التعليقة ولا نعرف له اخراج زكاة ولكنه كان مشغولا بشأنه الدنيوي ليس لديه فراغ للكلام مع احد لا غيبة ولا غيرها ولا يتكلم احد

تاريخ البصروي · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٢٠٧