تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلخه توفي الشيخ البركة بدر الحلبي اصله من الباب من قرب حلب وقدم دمشق من نحو سبعين سنة وكان عمره آنذاك فوق الثلاثين واستمر بدمشق يتجر بسوق جقمق ويقيم الوقت بالمسجد القريب من التوريزي في كل ليلة اربعاء ثم كان يغسل الموتى ثم تنقلت به الاحوال إلى ان عجز واقام ببيته ملازما للتلاوة والذكر والخير وكان سليم الفطرة ومن حين نشأت اجتمعت به فلم اسمعه قط يذكر احدا بسوء ولا يقع من لفظه قط الا ما يتعلق بالدار الآخرة وذكر الموت ونحو هذا مما لوحظ في مجالسه في آخرته وقد جاوز المائة ولم يبق الآن بدمشق من جاوز المائة الا رجل آخر يقال له المكشوف بالمسجد المجاور للقجماسية شرقي دار النيابة وخلف الشيخ بدر ثلاثة اولاد احدهم الشيخ محمد نشأ على خير ملازم لحانوته بسوق جقمق يتجر ويخرج الزكاة كما تدل نزعته ولا يدخل فيما لا يعنيه قط ولا يخالط احدا ولا يعرف له ما ينقم عليه به في دينه قط مولده قبل الاربعين وثمانمائة ودونه الشيخ احمد يخالط الناس ويعاملهم وحصل اموالا جزيلة ثم عامل من اكلها عليه وعجز عن خلاصها منهم وكان قد وقعت له محنة تكلف بسببها مالا فسمعته يقول في بعض المجالس ان الذي غرمه يحسبه من الزكاة ويدعي ان هذا مذهب ابي حنيفة وقد سألت عن ذلك من يوثق به من الحنفية فقال ان مذهبهم ان الرجل إذا نوى عند الدفع انه من الزكاة وقع عنها ورأيت في بعض كتبهم تعليله

تاريخ البصروي · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ١٨١