وهذا بحضرة من الصحابة وعلمهم، ولم ينكر عليه أحد فصار إجماعًا منهم.
قالوا: ويجوز أن يكون معنى قوله: «غسلها» أي أعان على غسلها وعلى أن فاطمة رضي الله عنها كانت زوجة لعلي رضي الله عنه في الدنيا والآخرة.
فإنما غسلها لبقاء الزوجية، وهذا لا يوجد في غيرهما.
قالوا: وعلى أنه روى أن فاطمة عليها السلام اغتسلت ثم تمددت وتوفيت واكتفوا بغسلها ذلك كرامة لها، وكانت معرفتها بوقت فواتها واكتفائها بغسلها بإخبار النبي - ﷺ -.
الجواب:
إن كل ما قالوه ضعيف.
أما الأول فنقول: إن المروى أنه غسلها، والإعانة على الغسل لا تكون غسلًا.
وأما الثاني: قلنا: نحن نقطع بانقطاع الزوجية بالموت، لأن الزوجية من أحكام الدنيا. فأما القول ببقاء عقد النكاح بعد الموت والانتقال إلى
الاصطلام - ط المنار · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤