إلى الديمقراطية، وبنموها الاقتصادي الكبير وتحالفها مع الولايات المتحدة، الذي مر بتحديات مرحلية وتوترات في السنوات الأخيرة بسبب جنوح كوريا الجنوبية إلى المزيد من الاعتماد على نفسها في سياستها الأمنية، والخلاف على اسلوب التعامل مع كوريا الشمالية كما يتبدى في
السياسة المشمسة - Sunshine Policy»، التي تحاول بها كوريا الجنوبية تحسين علاقاتها مع كوريا الشمالية، وتقديم المساعدة الاقتصادية المتزايدة لذلك النظام الستاليني؛ والقلق الدولي بخصوص البرنامج النووي لكوريا الشمالية وافضل طرق الرد عليه؛ وكذلك الحاجة إلى بناء القوة العسكرية لكوريا الجنوبية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين باعلى كفاءة ممكنة (81)
أصدرت كوريا الجنوبية عدة تقارير حديثة حول الدفاع في اعوام 2000 و 2008 و 2009. خطة «إصلاح الدفاع Defense Reform» التي أصدرتها وزارة الدفاع القومي في 2000 تهدف إلى الارتقاء بمستوى القوات المسلحة لكوريا الجنوبية مع تخفيض القوة البشرية من 990000 إلى 500000 بحلول عام 2020، وذلك بسبب انخفاض معدل المواليد الذكور، وزيادة كمية الأسلحة المشتراة من الخارج. إضافة إلى ذلك، تستعجل خطة الإصلاح تحول القوات من الاعتماد على التجنيد لتصبح قوة أكثر احترافية، وتتصور الخطة زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 11? سنويا بين 2000 و 2010، وبنسبة 7% سنويا في عشرينيات القرن الحادي والعشرين. (82)
تؤكد الخطة كذلك أن احتمال قيام كوريا الشمالية بغزو كوريا الجنوبية يظل الهاجس الأول في أولويات الأمن القومي للأخيرة، رغم اعترافها بأن روسيا والصين واليابان قد تمثل خطرا عليها ايضا إذا لاحت لأي منهم الفرصة لذلك. عملية غزو ناجحة لكوريا الجنوبية ربما تتطلب قوة برية من مليون جندي او اكثر مع قوة دعم بحرية وجوية. العتاد العسكري لكوريا الشمالية قديم ويمكن أن يكون محدود الكفاءة أمام التكنولوجيا العسكرية المعاصرة لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وهو ما قد يحاول الكوريون الشماليون معادلته باسلوب غير متكافئ، باستخدام أسلحة الدمار الشامل. من بين المتطلبات الأساسية لمواجهة هجوم محتمل من كوريا
الشمالية:
الدفاع الأمامي. إيقاف عناصر هجوم القوات الغازية في المناطق الأمامية لمنع احتمالات
الاختراق • الدفاع في المناطق الخلفية. حماية كوريا الجنوبية خلف خطوط المواجهة والرد على
الهجوم بالمدفعية بعيدة المدى والصواريخ والطيران والقوات الخاصة
149