تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المصالح القومية، وأن تدمر الحياة والبنية الأساسية الاجتماعية والمادية، كما أنها تعزز الحاجة إلى أسلحة الدمار الشامل فشل الدول: سواء أكان فشل الدول يعود إلى الإدارة الحكومية الردينة أو الفساد أو إساءة استخدام السلطة أو ضعف المؤسسات او غياب المحاسبة، فإنه يؤدي إلى تأكلها الداخلي، كما هو واضح في حالة الصومال، وليبيريا، وأفغانستان تحت حكم طالبان الجريمة المنظمة: وهذا مصدر قلق رئيسي، لأن أوربا مستهدفة من هذا النشاط، الذي يمكن أن يتضمن تهريب المواد المخدرة، وتجارة الجنس، والهجرة غير الشرعيه

وتجارة السلاح التي قد يكون لها علاقة بالإرهاب (4) وتؤكد الوثيقة. سعي الاتحاد الأوربي للتعامل مع هذه الأخطار وغيرها بتبني قوانين امنية واتخاذ خطوات لمقاومة تمويل الإرهاب، والتوصل إلى اتفاق المساعدة القانونية المتبادلة مع الولايات المتحدة، والتدخل للتعامل مع الصراعات الإقليمية، واستعادة الدول الفاشلة في مناطق مثل البلقان و افغانستان و جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما تؤكد الوثيقة سعي الاتحاد الأوربي لجعل قواته أكثر مرونة وقدرة على الحركة للتعامل مع أخطار جديدة، وزيادة الإنفاق على الدفاع إذا لزم الأمر، والاستخدام المنظم للإمكانيات المشتركة لتقليل الازدواجية العسكرية، وزيادة القدرة العسكرية على المدى المتوسط (14)

وبالرغم من صدور وثيقة «أوربا أمنة»، لن يكون دقيقا أن نقول إن هناك عقيدة عسكرية أوربية متماسكة أو بنية مستقلة بذاتها للقوات الأوربية، تمكنها من القيام بعمليات عسكرية مؤثرة ومستقلة خارج رعاية حلف شمال الأطلنطى او الولايات المتحدة. أحد العوامل المهمة التي يجب أخذها بالاعتبار، اختلاف تقاليد الدفاع والأمن بين التل الأعضاء في الاتحاد الأوربي. فرنسا وبريطانيا العظمى لهما تاريخ طويل في اتخاذ قرارات العمل العسكري من جانب واحد. المانيا وإيطاليا وإسبانيا، بسبب ماضيها القريب العسكري و غير الديمقراطي، مازالت تواجه العبء التاريخي لعملياتها العسكرية الخارجية؛ وهو ما منع ألمانيا من المشاركة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام حتى التسعينيات. الدول الأخرى مثل فنلندة وأيرلندة والسويد، كان لها تجارب وخبرات كثيرة في عمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية، وتظل مترددة في قبول أن يكون للاتحاد الأوروبي دور عسكري أكثر بروزا في السياسة العالمية (10)

وهناك تقييم أخر للقدرات العسكرية الأوربية، يؤكد أن الأوربيين قد لا يكونون قادرين على اللحاق بكفاءة الولايات المتحدة في القيام بعمليات عسكرية مشتركة كبيرة بمعدل سريع. هذه الدراسة تؤكد كذلك أن هذه القوات تمثل 30 دولة تقريبا، وأن «بينها من الفوارق في مستوى

188

العقيدة العسكرية · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ١٨٢