* الثامنة:
قد نقل عن الإمام أحمد بن حنبل قوله بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال في منسكه الذي رواه عنه المروزي ما نصه:
وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه- صلى الله عليه وسلم- تُقْضَ من الله عز وجل. (1)
وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وأفاض في توجيه هذا الكلام، وحمل التوسل الذي يجيزه الإمام أحمد على الإقسام على الله - تعالى - بذات النبي صلى الله عليه وسلم. (2)
تم بحمد الله.
(1) وذكر معناه برهان الدين بن مفلح في المبدع (2/ 204) وقريب منه ما في الإقناع للحجاوي (1/ 208) والفروع لشمس الدين ابن مفلح (2/ 159) وغيرهم.
(2) وهذا الذى رجحه شيخ الإسلام إنما هو باعتبار أن الإمام أحمد قد ورد عنه في الإقسام على الله - تعالى - بالنبي صلى الله عليه وسلم روايتان:
رواية بالمنع، وهي الموافقة لمذهب الجمهور.
ورواية بالجواز، وهي المخالفة لمذهب الجمهور.
وعلى رواية الجواز حمل شيخ الإسلام قوله بجواز التوسل إلى الله - تعالى بنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم. .
قد استفاض شيخ الإسلام في مناقشة تلك الرواية القائلة بجواز الإقسام، وبين أنها على خلاف الحق، وأن الأدلة الشرعية قاضية بالمنع، وأن الصحابة -رضى الله عنهم- لم تكن تعرفه، ونقل عن أهل العلم تحريم هذا الصنيع، الذى هو" القسم على الله بمخلوق ".
وانظر الرد على الأخنائي (ص 168) وقاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص/122)