تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*قال شيخ الإسلام ابن تَيميةَ:

"قوله صلى الله عليه وسلم: «قلتم كما قال قوم موسى: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾، إنها السُّنن لتركبُنَّ سنن من كان قبلكم»، فأنكرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم للكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها، معلقين عليها سلاحَهم؛ فكيف بما هو أعظمُ من ذلك مِن مشابهتهم المشركين، أو هو الشرك بعينه؟!! " (1).

** ونختم فوائد هذا الحديث بذكر صفة تتعلق بحديث الباب، وهي صفة التَّبارُك لله تعالى:

صفةٌ ذاتيّةٌ. وفعلية لله عزَّ وجلَّ.

وقولنا: "تَبارَكَ اللهُ" أي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالَى وتَعاظَمَ. لا تكونُ هذه الصِّفةُ لغيرِه، أي: تَطَهَّرَ. والقُدْسُ: الطُّهْر. (2)

ثابتةٌ. بالكتاب. والسّنّة:

الدليل. من. الكتاب: الكتاب:

1 - قوله تعالى: ﴿رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ﴾ [هود: 73].

2 - قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: 1].

الدليل من السنة:

حَديث أبي هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- مرفوعاً:

«بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى -وَعِزَّتِكَ- وَلَكِنْ لا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ». (3)

قال ابن القَيِّم رحمه الله: "وأما صفتُه تبارك فمُخْتصّةٌ به تعالى كما أطلقَها على.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم لمُخالَفة أصحاب الجَحيم (2/ 157).

(2) لِسان العَرَب (10/ 395 برك).

(3) أخرجه البخاري (279).

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٨٠