الْمُسْلِمِينَ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنْهُمْ، فَقَالَ:
" اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "، قَالَ: فَلَقِيتُ الرَّجُلَ فَأَخْبَرَنِي، فَأَمْسَكْتُ عَنْ قَوْلِي. (1)
3 - القول الثالث: إنهم يمتحنون في عرصات القيامة:
وذلك بأن يُرسَل إليهم رسول؛ فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ-رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسِبُهُ قَالَ:
" يُؤْتَى بِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمَوْلُودِ، فَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ: لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلا رَسُولٌ، وَيَقُولُ الْمَعْتُوهُ: أَيْ رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَعْقِلُ بِهِ خَيْرًا وَلا شَرًّا، وَيَقُولُ الْمَوْلُودُ: لَمْ أُدْرِكِ الْعَمَلَ، قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ، فَيُقَالُ لَهُمْ: رِدُوَها، أَوْ قَالَ: ادْخُلُوهَا، فَيَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا، إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ ".
قَالَ: " وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِيَّايَ عَصَيْتُمْ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي بِالْغَيْبِ ". ". (2)
وممّن قال بهذا القول واختاره: شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والبيهقي.
واستدلوا على ذلك ببعض الروايات التى ورد فيها اختبار المولود فى العرصات. (3)
وقال ابن القيم: فعلم أن الذى تدل عليه الأدلة الصحيحة وتأْتلف به النصوص، ومقتضى الحكمة هذا القول، والله أعلم. (4)
4 - القول الرابع: أنهم من أهل الجنة:
وقال به البخاري والنووي وابن الجوزي وابن حزم و ابن حجروالقرطبي
(1) أخرجه أحمد (20697) وابن أبي عاصم (ح/214) وصححه الألبانى فى ظلال الجنة (ص/90)
(2) أخرجه البزار (2176) وأبو يعلى (4224)
(3) انظر مجموع الفتاوي (24/ 372) وطريق الهجرتين (ص/458) والاعتقاد للبيهقي (ص/ 175).
(4) انظرطريق الهجرتين (ص/464) والرسالة الواضحة (ص/959)