تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٥) أن الذكر رأس الأمور، قال - عز وجل -: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٥]؛ فمن فُتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله - سبحانه الله وتعالى - فليتطهر وليدخل على ربه - عز وجل - فسيجد عنده كل ما يريد، فإن من وجدربه - عز وجل -

فقد وجد كل شيئ ومن فاته ربه فاته كل شيء.

(٣٦) أن الذكر يجعل الذاكر في معية الله - عز وجل -، قال رسول الله - ﷺ -:"قال الله - عز وجل -: أَنا عِنْدَ ظَن عَبدِى بِي، وَأَنا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإنْ ذَكَرَنِي في نَقسِهِ؛ ذَكَرْتُهُ في نَفسِى، وَإِنْ ذَكَرَنِي في مَلأِ؛ ذَكًرْتُهُ في مَلأٍ خَيرِ منَهمْ (صحيح البخاري: ٧٠٦٦).

(٣٧) أن الذكر شجرة تثمر لصاحبها على قدر مراعاته واعتنائه بها، قال - عز وجل - ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤]

(٣٨) أن الذكر رأس الشُكر فَمَا شَكر الله - عز وجل - مَن لم يذكُره، قال - سبحانه الله وتعالى -: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].

(٣٩) أن الذكر يعدل عِتق الرقاب، ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله - عز وجل -، ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله - عز وجل - بل وخيرٌ من ذلك كله؛ ففي الحديث أن

رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ ضَنّ بالمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ وَهَابَ اللَّيلَ أن يُكَابِده، وَخَافَ العَدوَّ أَنْ يُجَاهِدهُ؛ فَلْيُكْثِر مِنْ سُبحَانَ الله،

الأنس بذكر الله · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ٦١