تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) أنه يورثه الإنابة وهي الرجوع إلى الله - عز وجل -، قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥].

(١٣) أنه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله - عز وجل - يكون قربه منه وعلى قدر غفلته يكون بعده منه، يقول الله - سبحانه وتعالى - في الحديث القدسيّ: "أَنا عِنْدَ ظَن عَبْدِي بِي وَأَتا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي فَإِن ذَكَرَني في نَفْسِهِ ذَكَزتُهُ في نَفْسِي، وإِنْ ذَكَرَنِي في مَلإ ذَكَرْتُهُ في مَلإ خَيرٍ مِنْهُمْ" (صحيح البخاري: ٦٩٧٠).

(١٤) أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر العبد من الذكر؛ ازداد من المعرفة.

(١٥) أنه يورثه الهيبة لله - رحمه الله - وإجلاله؛ لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله - رحمه الله - الغافل؛ فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.

(١٦) أنه يورث حياة القلب، يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله -: الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟!

(١٧) أنه قوة القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.

الأنس بذكر الله · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ٥٥