تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فياله من كرم!! وياله من عطاء!! إذا أكلت فحمدت الله يغفر لك ما تقدم من ذنبك، ويرضي الله عنك ..

والمسلم إذا أكل عند أقاربه أو أحد إخوانه، هل يأكل ويرحل في صمت وبدون أي شكر؟! لا والله، ليس هذا من شيمه، بل يقول:

(١٢) اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُمْ فِيما رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ.

(صحيح مسلم: ٢٠٤٢)

(١٣) أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُم اَلمَلائِكَةُ (صحيح، سنن أبي داود: ٣٨٥٤).

وادع لصاحب الطعام، فما أمتع ذلك الإحساس، الري بعد العطش .. الماء البارد على الظمأ .. فإذا سقاك أحد ماءً أو لبنًا؛ فادع له جزاءً على معروفه إليك:

(١٤) اللَّهُمَّ أطْعِمْ مَنْ أطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقانِي.

(صحيح مسلم: ٢٠٥٥)

أيها المسلم ..، لقد رباك الإسلام فأحسن تربيتك، وعلمك الأدب الجم، وقد عرفت أن من أدب الطعام ألا تأكل كثيرًا، فإن كثرة الأكل تجلب الكسل والنوم والميل إلى الراحة والدعة، فكل قدر ما يقيم صلبك، وضع الجنة نصب عينيك، ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، يقال لك هناك: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤].

الأنس بذكر الله · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ١٩٦