تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الله - يا بني - ينجيك من عذاب الله، وبه يغفر لك ذنبُك، ويقوى على الحق قلبُك، قَالَ رَسُولىُ الله:"ومَا عَمِلَ آميٌ عَمَلًا قَط أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ الله مِنْ ذِكْرِ اللهِ".

(حسن، مسند الإِمام أحمد: ٥/ ٢٣٩)

وإذا ذكرت الله ذكرك، قال الملك - سبحانه وتعالى -: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].

ولا أدري أي قلبِ هنا؟!

قلب أمرئ يسمع هنا الوعد ثم يتخلف عن ذكر الله!!

قال بعض السلف: إني أعلم متى يذكرني ربي، قيل متى وكيف؟ قال: أما قرأتم قول الله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].

واعلم أن أخطر ما في الغفلة وترك الذكر أنك إن لم يذكرك ربك افترسك الشيطان، واستولى عليك، قال الملك - سبحانه وتعالى -: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦، ٣٧].

ولهذا - أخي الحبيب - لما أمر الله بالذكر أمر بالإكثار منه شرطًا فرضًا، وعفَق الفلاح والنجاة بهذا الذكر الكثير، قال الله - ﷺ -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣].

الأنس بذكر الله · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنس بذكر اللهص ١١