تخطَّ إلى المحتوى

مَا بَقُوا، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ، فَعَلَ ذَلِكَ فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأَرْضِ الَّتِي تُفْتَحُ فَتْحًا، فَأَمَّا الْأَرْضُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْإِمَامُ إِقْطَاعًا، أَوْ يَسْتَخْرِجَهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْإِحْيَاءِ، أَوْ يَحْتَجِزُهَا بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ بِالْحُمَّى، فَلَيْسَتْ مِنَ الْفُتُوحِ، وَلَهَا أَحْكَامٌ سِوَى تِلْكَ وَبِكُلِّ هَذَا قَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ

141 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا الْحَكَمُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ: فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَنَا، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَخَمَّسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى [ص: 71] أَنْ تَعْمَلُوهَا، وَيَكُونُ ثَمَرُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَأُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، قَالَ فَقَبِلُوا الْأَمْوَالَ عَلَى ذَلِكَ»

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.