تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1776 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الصَّعْقِ بْنِ حَزْنٍ، عَنْ فِيلِ بْنِ عَرَادَةَ، عَنْ جَرَادِ بْنِ شُبَيْطٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مُسْمِنٌ مُخْصِبٌ فِي الْعَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلَكْتُ وَهَلَكَ عِيَالِي. فَقَالَ عُمَرُ: يَجِيءُ أَحَدُهُمْ يَنِثُّ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، يَقُولُ: هَلَكْتُ وَهَلَكَ عِيَالِي. قَالَ: ثُمَّ قَرُبَ عُمَرُ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ [ص: 675] ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَأُخْتًا لِي نَرْعَى عَلَى أَبَوَيْنَا نَاضِحًا لَهُمَا، قَدْ أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا، وَزَوَّدَتْنَا مِنَ الْهَبِيدِ يُمَيِّنَتَيْهَا، فَنَخْرُجُ بِنَاضِحِنَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَلْقَيْتُ النُّقْبَةَ إِلَى أُخْتِي، وَخَرَجْتُ أَسْعَى عُرْيَانًا، فَنَرْجِعُ إِلَى أُمِّنَا، وَقَدْ جَعَلَتْ لَنَا لَفِيتَةً مِنْ ذَلِكَ الْهَبِيدِ، فَيَا خِصْبَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَعْطُوهُ رُبَعَةً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَخَرَجَتْ يَتْبَعُهَا ظِئْرَانِ لَهَا. قَالَ: فَمَا حَسَدْتُ أَحَدًا مَا حَسَدْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

[ص: 676]

1777 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِيلُ بْنُ عَرَادَةَ، عَنْ جَرَادِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عُمَرَ هَاهُنَا قَدْ أَعْطَى رَجُلًا وَاحِدًا ثَلَاثًا مِنَ الْإِبِلِ، وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَمَنَ مَالٍ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ لِيُغْنِيَهُ مِنَ الْعَيْلَةِ، حِينَ ذَكَرَ هَلَكَةَ عِيَالِهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُهُ الْإِغْنَاءَ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٦٧٤