تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

130 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ، «يَأْمُرُهُمْ بِقَتْلِ الْخَنَازِيرِ وَتُقْتَصُّ أَثْمَانُهَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ مِنْ جِزْيَتِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهُوَ لَمْ يَجْعَلُهَا قِصَاصًا مِنَ الْجِزْيَةِ إِلَّا وَهُوَ يَرَاهَا مَالًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَأَمَّا إِذَا مَرَّ الذِّمِّيُّ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عَلَى الْعَاشِرِ، فَإِنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ أَنْ يُعَشِّرَهَا، وَلَا يَأْخُذَ ثَمَنَ الْعُشْرِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ الذِّمِّيُّ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِبَيْعِهَا أَيْضًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا لَيْسَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَلَا يُشْبِهُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَجَبَ عَلَى رِقَابِهِمْ وَأَرْضِيهِمْ، وَإِنَّ الْعُشْرَ هَاهُنَا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُوضَعُ عَلَى الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ أَنْفُسِهَا، فَكَذَلِكَ ثَمَنُهَا لَا يَطِيبُ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهِ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَفْتَى فِي هَذَا بِغَيْرِ مَا أَفْتَى بِهِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

131 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَرْبَعِينَ [ص: 64] أَلْفَ دِرْهَمٍ، صَدَقَةَ الْخَمْرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: بَعَثْتَ إِلَيَّ بِصَدَقَةِ الْخَمْرِ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا، قَالَ: فَتَرَكَهُ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٦٣