تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1130 - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: كَانَتْ أُعْطِيَاتُنَا تَخْرُجُ فِي زَمَنِ عُمَرَ لَمْ تُزَكَّ، حَتَّى كُنَّا نَحْنُ نُزَكِّيهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ مِنَ الْعَطَاءِ إِلَّا لِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لِلْعَطَاءِ لَأُخِذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ. وَقَوْلُهُ: حَتَّى نَكُونَ نَحْنُ نُزَكِّيهَا. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: إِنَّا نُخْبِرُهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ مِنَ الزَّكَاةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، وَلَمْ يَذْكُرُوا مَا يُضَافُ إِلَى الْمَالِ أَنَّهُ يُزَكَّى مَعَهُ، وَلَوْ أَرَادُوا هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ لَدَفَعُوا إِلَيْهِمُ الْعَطَاءَ حَتَّى يَصِيرَ مُضَافًا إِلَى مَا عِنْدَهُمْ، ثُمَّ يَأْخُذُوا الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالَيْنِ جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِثْلُ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ، إِلَّا أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ شَيْئًا

1131 - قَالَ: سَمِعْتُ شُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُهُ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» [ص: 506] قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنْ كَانَ لِهَذَا أَصْلٌ فَهُوَ السُّنَّةُ، وَإِلَّا فَفِيمَنْ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ قُدْوَةٌ وَمُتَّبَعٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ كَأَنَّهُ سِوَى هَذَا كُلِّهِ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٥٠٥