تخطَّ إلى المحتوى

قَالَ: وَسَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: كَانَتْ تَبُوكُ آخِرَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

50 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: 46] قَالَ: «مَنْ قَاتَلَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ الْجِزْيَةَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ جَرَتْ كُتُبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا فَالْجِزْيَةُ، وَبِذَلِكَ كَانَ يُوصِي أُمَرَاءَ جُيُوشِهِ وَسَرَايَاهُ

51 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِيٍّ: «سَلَامٌ أَنْتَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ، فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَمَنْ أَبَى فَإِنَّ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِ»

52 - قَالَ: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لَعِبَادِ اللَّهِ الْأَسْبَذِيِّينَ مُلُوكِ عُمَانَ، وَأُسْدِ عُمَانَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ أَنَّهُمْ إِنْ آمَنُوا، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَوْا حَقَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَسَكُوا نُسُكَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ، وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ [ص: 29] ، غَيْرَ أَنَّ مَالَ بَيْتِ النَّارِ ثُنْيَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّ عُشُورَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَنِصْفَ عُشُورِ الْحَبِّ، وَإِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ نَصْرَهُمْ وَنُصْحَهُمْ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَاءَهُمْ يَطْحَنُونَ بِهَا مَا شَاءُوا»

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.