301 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَضَى بِأَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُقْسَمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا رَجُلًا، إِلَّا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ أَوِ ابْنَ سُعْدَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ» ؛ فَلِذَلِكَ نَجَا - قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَمْرُو بْنُ سُعْدَى وَأُرَاهَا أُمَّهُ - قَالَ: وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَأَعْتَقَهُ [ص: 147] ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ أَجَارَهُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ: أَجْزِيكَ بِيَوْمِ بُعَاثٍ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَعِيشُ بِغَيْرِ أَهْلٍ وَلَا مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ إِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ: قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَكَ وَأَهْلَكَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو نَافِعٍ، وَأَبُو يَاسِرٍ، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ فَقَالَ: قُتِلُوا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ فِي النَّادِي وَلَا أَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَا أَصْبِرُ عَنْهُمْ إِفْرَاغَ دَلْو، خُذْ سَيْفًا صَارِمًا، ثُمَّ ارْفَعْ سَيْفَكَ عَنِ الطَّعَامِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنِّي ذِمَّتُكَ، قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى مُحَيِّصَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ فَقَتَلَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الْمَنِّ أَيْضًا مَقَالَتُهُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، حِينَ شَفَعَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ
الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ١٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأموال للقاسم بن سلامص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي