تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ، لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ.

212 - حَدَّثَنِي بِذَلِكُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ، فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا. فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ

213 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا كَانَ صُلْحًا، فَمَا كَانَ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ، وَمَا كَانَ عَنْوَةً فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: فَهُوَ مَالُهُمْ، يُعْلِمُكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ، وَمَا كَانَ فَيْئًا كَرِهَهُ، وَأُرَاهُ عَنَى بِالصُّلْحِ أَرْضَ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ، وَهِيَ الَّتِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شِرَائِهَا بَيْنَ أَرْضِ السَّوَادِ

214 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: لَا تَشْتَرِيَنَّ مِنَ السَّوَادِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ صَالَحَهُمْ فِي دَهْرِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا أَهْلُ بَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ فَإِنَّهُمْ دَلُّوا أَبَا عُبَيْدٍ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَخَاضَةٍ حَتَّى عَبَرُوا إِلَى فَارِسَ، فَبِذَلِكَ كَانَ صُلْحُهُمْ وَأَمَانُهُمْ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ

215 - فَأَمَّا الْحِيرَةُ فَإِنَّ ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ وَأَمَرَ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ» ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ١٠٤