تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبُعٌ أَوْ حَرِيقٌ حَتَّى لاَ يَصِلَ إلَيْهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَهَذَا غَيْرُ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ إذَا كَانَ لاَ يَصِلُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي رَحْلِهِ مَاءٌ فَأَخْطَأَ رَحْلَهُ وَحَضَرَتْ الصَّلاَةُ طَلَبَ مَاءً فَلَمْ يَجِدْهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فِي مَرْكَبِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِقَاءِ مِنْ الْبَحْرِ لِلشِّدَّةِ بِحَالٍ وَلاَ عَلَى شَيْءٍ يُدْلِيهِ يَأْخُذُ بِهِ مِنْ الْبَحْرِ بِحَالٍ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلاَ يُعِيدُ وَهَذَا غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى الْمَاءِ .

بَابُ النِّيَّةِ فِي التَّيَمُّمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلاَ يَجْزِي التَّيَمُّمُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَطْلُبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَيُحْدِثَ نِيَّةَ التَّيَمُّمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ يَجْزِي التَّيَمُّمُ إلَّا بَعْدَ الطَّلَبِ وَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ الْمَاءَ لَمْ يُجِزْهُ التَّيَمُّمُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ لِلتَّيَمُّمِ بَعْدَ طَلَبِهِ الْمَاءَ وَإِعْوَازِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا نَوَى التَّيَمُّمَ لِيَتَطَهَّرَ لِصَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلَّى بَعْدَهَا النَّوَافِلَ وَقَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ وَسَجَدَ سُجُودَ الْقُرْآنِ وَسُجُودَ الشُّكْرِ فَإِذَا حَضَرَتْ مَكْتُوبَةٌ غَيْرُهَا وَلَمْ يُحْدِثْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إلَّا بِأَنْ يَطْلُبَ لَهَا الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ اسْتَأْنَفَ نِيَّةً يَجُوزُ لَهُ بِهَا التَّيَمُّمُ لَهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فَصَلَّى الْأُولَى مِنْهُمَا وَطَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَحْدَثَ نِيَّةً يَجُوزُ لَهُ بِهَا التَّيَمُّمُ ثُمَّ تَيَمَّمَ ثُمَّ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي تَلِيهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ اسْتَأْنَفَ التَّيَمُّمَ لِكُلِّ صَلاَةٍ مِنْهَا كَمَا وَصَفْت لاَ يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ صَلَّى صَلاَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَعَادَ الْآخِرَةَ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ التَّيَمُّمَ يُجْزِيهِ لِلْأُولَى وَلاَ يُجْزِيهِ لِلْآخِرَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ تَيَمَّمَ يَنْوِي نَافِلَةً أَوْ جِنَازَةً أَوْ قِرَاءَةَ مُصْحَفٍ أَوْ سُجُودَ قُرْآنٍ أَوْ سُجُودَ شُكْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مَكْتُوبَةً حَتَّى يَنْوِيَ بِالتَّيَمُّمِ الْمَكْتُوبَةَ .

( قَالَ ) وَكَذَلِكَ إنْ تَيَمَّمَ فَجَمَعَ بَيْنَ صَلَوَاتٍ فَائِتَاتٍ أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ لِلْأُولَى مِنْهُنَّ@

الأم · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٩٥