تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعي :ولا يجوز اذا صامه على الشك فان اصاب القِبلة فعليه الاعادة ويجزي ذلك عنه فهو مثل المغيب عنه

( قَالَ الرَّبِيعُ ) : وَآخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لاَ يُجْزِيهِ إذَا صَامَهُ عَلَى الشَّكِّ حَتَّى يُصِيبَهُ بِعَيْنِهِ أَوْ شَهْرًا بَعْدَهُ وَآخِرُ قَوْلِهِ فِي الْقِبْلَةِ كَذَلِكَ لاَ يُجْزِيهِ وَكَذَلِكَ لاَ يُجْزِيهِ إذَا تَأَخَّى , وَإِنْ أَصَابَ الْقِبْلَةَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إذَا كَانَ تَأَخِّيهِ بِلاَ دَلاَلَةٍ وَأَمَّا عَرَفَةُ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فَيُجْزِيهِ ; لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ إنَّمَا يَفْعَلُهُ بِاجْتِمَاعِ الْعَامَّةِ عَلَيْهِ وَالصَّوْمُ وَالصَّلاَةُ شَيْءٌ يَفْعَلُهُ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ خَاصَّةً

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَصْبَحَ يَوْمَ الشَّكِّ لاَ يَنْوِي الصَّوْمَ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَتَمَّ صَوْمَهُ رَأَيْت إعَادَةَ صَوْمِهِ , وَسَوَاءٌ رَأَى ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ إذَا أَصْبَحَ لاَ يَنْوِي صِيَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَذَلِكَ لَوْ أَصْبَحَ يَنْوِي صَوْمَهُ تَطَوُّعًا لَمْ يُجْزِهِ مِنْ رَمَضَانَ وَلاَ أَرَى رَمَضَانَ يُجْزِيهِ إلَّا بِإِرَادَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَلاَ أَعْلَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَذْرِ الصَّلاَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُجْزِي إلَّا بِنِيَّةٍ فَرْقًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ مُقِيمًا نَوَى الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْفَجْرِ مُسَافِرًا لَمْ يُفْطِرْ يَوْمَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الصَّوْمِ مُقِيمًا ( قَالَ الرَّبِيعُ ) : وَفِي كِتَابٍ غَيْرِ هَذَا مِنْ كُتُبِهِ إلَّا أَنْ يَصِحَّ حَدِيثٌ ﴿ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَفْطَرَ بِالْكَدِيدِ أَنَّهُ نَوَى صِيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ مُقِيمٌ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ نَوَاهُ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ الْفَجْرِ كَانَ كَأَنْ لَمْ @

الأم · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٩١٣