ابْنِ الْخِيَارِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلاَنِ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلاَنِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَصَعَّدَ فِيهِمَا النَّظَرَ وَصَوَّبَ ثُمَّ قَالَ : إنْ شِئْتُمَا وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَلَدًا ظَاهِرًا يُشْبِهُ الِاكْتِسَابَ الَّذِي يُسْتَغْنَى بِهِ وَغَابَ عَنْهُ الْعِلْمُ فِي الْمَالِ وَعَلِمَ أَنْ قَدْ يَكُونُ الْجَلَدُ فَلاَ يُغْنِي صَاحِبَهُ مَكْسَبُهُ بِهِ إمَّا لِكَثْرَةِ عِيَالٍ وَإِمَّا لِضَعْفِ حِرْفَةٍ فَأَعْلَمَهُمَا أَنَّهُمَا إنْ ذَكَرَا أَنَّهُمَا لاَ غِنَى لَهُمَا بِمَالٍ وَلاَ كَسْبٍ أَعْطَاهُمَا , فَإِنْ قِيلَ : أَيْنَ أَعْلَمَهُمَا ؟ قِيلَ حَيْثُ قَالَ ﴿ لاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ﴾ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : لاَ تَصْلُحُ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ , @