تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الزِّيَادَةِ فِي الْمَاشِيَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةً كُلُّهَا فَوْقَ الثَّنِيَّةِ جَبَرَ الْمُصَدِّقُ رَبَّ الْمَاشِيَةَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِثَنِيَّةٍ إنْ كَانَتْ مَعْزًى أَوْ جَذَعَةً إنْ كَانَتْ ضَأْنًا إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ فَيُعْطِيَ شَاةً مِنْهَا فَيَقْبَلُهَا لِأَنَّهَا أَفْضَلُ ; لِأَنَّهُ إذَا كُلِّفَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ غَنَمِهِ فَقَدْ تَرَكَ فَضْلاً فِي غَنَمِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا إنْ كَانَتْ الْغَنَمُ الَّتِي وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ مَخَاضًا كُلُّهَا أَوْ لِبْنًا أَوْ مَتَابِيعَ ; لِأَنَّ كُلَّ هَذَا لَيْسَ لَهُ لِفَضْلِهِ عَلَى مَا يَجِبُ لَهُ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تُيُوسًا لِفَضْلِ التُّيُوسِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ كُلُّ الْغَنَمِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَكُولَةً كُلِّفَ السِّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ فَيُعْطِي مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَمَتَى تَطَوَّعَ فَأَعْطَى مِمَّا فِي يَدَيْهِ فَوْقَ السِّنِّ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَاتِ نَقْصٍ قُبِلَتْ مِنْهُ , فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا ذَاتَ نَقْصٍ , وَفِيهَا صَحِيحٌ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَعْطَى ذَاتَ نَقْصٍ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ سِنٍّ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْ ذَاتَ نَقْصٍ إذَا لَمْ تُجْزِ ضَحِيَّةً وَقُبِلَتْ إذَا جَازَ ضَحِيَّةً إلَّا أَنْ يَكُونَ تَيْسًا فَلاَ يُقْبَلُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي فَرْضِ الْغَنَمِ ذُكُورٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا هَذَا فِي الْبَقَرِ لاَ يَخْتَلِفُ إلَّا فِي خَصْلَةٍ فَإِنَّهُ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ مُسِنَّةٌ , وَالْبَقَرُ ثِيرَانٌ فَأَعْطَى ثَوْرًا أَجْزَأَ عَنْهُ إذَا كَانَ خَيْرًا مِنْ تَبِيعٍ إذَا كَانَ مَكَانَ تَبِيعٍ , فَإِذَا كَانَ فَرْضُهَا مِنْ الْإِنَاثِ فَلاَ يَقْبَلَ مَكَانَهَا ذَكَرًا , قَالَ الرَّبِيعُ : أَظُنُّ مَكَانَ مُسِنَّةٍ تَبِيعٌ , وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ الْكَاتِبِ ; لِأَنَّ آخِرَ الْكَلاَمِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَبِيعٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَمَّا الْإِبِلُ فَتُخَالِفُ الْغَنَمَ , وَالْبَقَرَ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّ الْمُصَدِّقَ@

الأم · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٦٨٥