تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنْت مُعْتَدًّا عَلَيْنَا بالغذى فَخُذْهُ مِنَّا فَأَمْسَكَ حَتَّى لَقِيَ عُمَرَ فَقَالَ : " اعْلَمْ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَظْلِمَهُمْ أَنَّا نَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بالغذى وَلاَ نَأْخُذُهُ مِنْهُمْ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَاعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بالغذى حَتَّى بِالسَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدِهِ وَقُلْ لَهُمْ : لاَ آخُذُ مِنْكُمْ الرُّبَى وَلاَ الْمَاخِضَ وَلاَ ذَاتَ الدَّرِّ وَلاَ الشَّاةَ الْأَكُولَةَ وَلاَ فَحْلَ الْغَنَمِ وَخُذْ الْعَنَاقَ , وَالْجَذَعَةَ , وَالثَّنِيَّةَ فَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَبِهَذَا نَقُولُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجَذَعَةُ , وَالثَّنِيَّةُ , وَهُوَ فِي مَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَأْخُذْ الصَّدَقَةَ مِنْ الجعرور وَلاَ مَعْيِ الْفَأْرَةِ . وَإِنْ كَانَ مَعْقُولاً أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ وَسَطِ التَّمْرِ فَيَقُولُ : تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ وَسَطِ الْغَنَمِ فَتُجْزِي الشَّاةُ الَّتِي تَجُوزُ أُضْحِيَّةً

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهُوَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَعْقُولٌ إذَا قِيلَ فِيهَا شَاةٌ فَمَا أَجْزَأَ أُضْحِيَّةً أَجْزَأَ فِيمَا أُطْلِقَ اسْمُ شَاةٍ .@

الأم · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٦٨٢