تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَاصَّةً فِي الْمَعْرَكَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ أَكَلَهُ سَبُعٌ أَوْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْبَغْيِ أَوْ اللُّصُوصُ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مَنْ قَتَلَهُ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ , فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْضُ جَسَدِهِ صُلِّيَ عَلَى مَا وُجِدَ مِنْهُ , وَغُسِّلَ ذَلِكَ الْعُضْوُ , وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ : إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ , وَبَلَغَنَا أَنَّ طَائِرًا أَلْقَى يَدًا بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ فَعَرَفُوهَا بِالْخَاتَمِ فَغَسَّلُوهَا , وَصَلَّوْا عَلَيْهَا , قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ الَّذِي فِيهِ الْقَسَامَةُ , وَلاَ يُصَلَّى عَلَى رَأْسٍ , وَلاَ يَدٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَ لاَ قَسَامَةَ فِيهِ عِنْدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ فِي أَرْضِ أَحَدٍ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ وَمَا لِلْقَسَامَةِ , وَالصَّلاَةِ , وَالْغُسْلِ ؟ , وَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى بَعْضِ جَسَدِهِ دُونَ بَعْضٍ فَالْقَلِيلُ مِنْ يَدَيْهِ وَالْكَثِيرُ فِي ذَلِكَ لَهُمْ سَوَاءٌ , وَلاَ يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ , وَالرَّأْسُ مَوْضِعُ السَّمْعِ , وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ , وَقِوَامُ الْبَدَنِ , وَيُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ بِلاَ رَأْسٍ . الصَّلاَةُ سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ , وَحُرْمَةُ قَلِيلِ الْبَدَنِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ الرُّوحُ حُرْمَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الصَّلاَةِ@

الأم · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٥٩٧