تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْعِيدَيْنِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلاَ أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ حُضُورِ الْعِيدَيْنِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ , وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلَّى الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ بِالْبَادِيَةِ الَّتِي لاَ جُمُعَةَ فِيهَا , وَتُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا , وَالْعَبْدُ فِي مَكَانِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِحَالَةِ فَرْضٍ , وَلاَ أُحِبُّ لِأَحَدٍ تَرْكَهَا .

( قَالَ ) : وَمَنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا كَصَلاَةِ الْإِمَامِ بِتَكْبِيرِهِ , وَعَدَدِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ , وَالنِّسَاءُ , , وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ , وَوَجَدَ الْإِمَامَ يَخْطُبُ جَلَسَ فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ صَلَّى صَلاَةَ الْعِيدِ فِي مَكَانِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ طَرِيقِهِ كَمَا يُصَلِّيهَا الْإِمَامُ بِكَمَالِ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ , وَإِنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ مَنْ فَاتَتْهُ أَوْ تَرَكَهَا مَنْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ.

قال : وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ صَلاَةُ الْكُسُوفِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ بَأْسَ إنْ صَلَّى قَوْمٌ مُسَافِرُونَ صَلاَةَ عِيدٍ أَوْ كُسُوفٍ أَنْ يَخْطُبَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي السَّفَرِ , وَفِي الْقَرْيَةِ الَّتِي لاَ جُمُعَةَ فِيهَا , وَأَنْ يُصَلُّوهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمِصْرِ , وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَخْطُبَهُمْ أَحَدٌ فِي الْمِصْرِ إذَا كَانَ فِيهِ إمَامٌ خَوْفَ الْفُرْقَةِ .

( قَالَ ) : وَإِذَا شَهِدَ النِّسَاءُ الْجُمُعَةَ , وَالْعِيدَيْنِ , وَشَهِدَهَا الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ فَهُمْ كَالْأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ مِنْ الرِّجَالِ , وَيُجْزِئُ كُلًّا فِيهَا مَا يُجْزِئُ كُلًّا

( قَالَ ) : وَأُحِبُّ شُهُودَ النِّسَاءِ الْعَجَائِزِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ الصَّلاَةَ , وَالْأَعْيَادَ , وَأَنَا لِشُهُودِهِنَّ الْأَعْيَادَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا مِنِّي لِشُهُودِهِنَّ غَيْرَهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ

( قَالَ ) : وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْعِيدَ فَوَافَى الْمُنْصَرِفِينَ فَإِنْ شَاءَ مَضَى إلَى مُصَلَّى الْإِمَامِ فَصَلِّي فِيهِ , وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ فَصَلَّى حَيْثُ شَاءَ .

الأم · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٥١٤