تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَلِكَ مِثْلُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إذَا أَحَلَّ لَهُ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ مَا شَاءَ وَأَنْ يَسْتَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إذَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ? خَالِصَةً لَك مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ? فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ قَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَنَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةً بِغَيْرِ مَهْرٍ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيًّا مِنْ الْمَغَانِمِ وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ ذَلِكَ لَهُ دُونَهُمْ وَفَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ فِي الْمُقَامِ مَعَهُ وَالْفِرَاقِ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ أَنْ أُخَيِّرَ امْرَأَتِي عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ كَانَ قَالَهُ : ? لاَ يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَإِنِّي لاَ أُحِلُّ لَهُمْ إلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلاَ أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ إلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ? , وَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ وَافْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ وَنَشْهَدُ أَنْ قَدْ اتَّبَعَهُ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَحْيٌ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَحْيِ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ فِيهِ فَمَنْ قَبِلَ عَنْهُ فَإِنَّمَا قَبِلَ بِفَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ? وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ? وَقَالَ عَزَّ وَعَلاَ : ? فَلاَ وَرَبِّك لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ? وَأُخْبِرْنَا عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَبِينُ حَمْلٌ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ@

الأم · الصفحة ٤٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٨٠