تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ رِوَايَتَهُمْ إذَا كَانَتْ هَذَا تَتَّفِقُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَالْغَلَطُ لاَ يُمْكِنُ فِيهَا

قَالَ فَقُلْت لَهُ لاَ يَكُونُ تَوَاتُرُ الْأَخْبَارِ عِنْدَك عَنْ أَرْبَعَةٍ فِي بَلَدٍ وَلاَ إنْ قَبِلَ عَنْهُمْ أَهْلُ بَلَدٍ حَتَّى يَكُونَ الْمَدَنِيُّ يَرْوِي عَنْ الْمَدَنِيِّ وَالْمَكِّيُّ يَرْوِي عَنْ الْمَكِّيِّ وَالْبَصْرِيُّ عَنْ الْبَصْرِيِّ وَالْكُوفِيُّ عَنْ الْكُوفِيِّ حَتَّى يَنْتَهِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَدِيثِهِ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ صَاحِبُهُ وَيُجْمِعُوا جَمِيعًا عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْت قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهُمْ إذَا كَانُوا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَمْكَنَ فِيهِمْ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْخَبَرِ وَلاَ يُمْكِنُ فِيهِمْ إذَا كَانُوا فِي بُلْدَانٍ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْت لَهُ لَبِئْسَمَا نَبَثْتَ بِهِ عَلَى مَنْ جَعَلْته إمَامًا فِي دِينِك إذَا ابْتَدَأْت وَتَعَقَّبْت

قَالَ فَاذْكُرْ مَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فِيهِ فَقُلْت لَهُ أَرَأَيْت لَوْ لَقِيت رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ الْمُقَدَّمُونَ وَمَنْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ فَأَخْبَرَك خَبَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ تُلْفِهِ حُجَّةً وَلاَ يَكُونُ عَلَيْك خَبَرُهُ حُجَّةً لِمَا وَصَفْت أَلَيْسَ مَنْ بَعْدَهُمْ أَوْلَى أَنْ لاَ يَكُونَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ مَقْبُولاً لِنَقْصِهِمْ عَنْهُمْ فِي كُلِّ فَضْلٍ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ فِيهِمْ مَا أَمْكَنَ فِيمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَكْثَرُ مِنْهُ ؟ قَالَ بَلَى

فَقُلْت أَفَتَحْكُمُ فِيمَا تُثْبِتُ مِنْ صِحَّةِ الرِّوَايَةِ فَاجْعَلْ أَبَا سَلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ يَرْوِي لَك أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي فَضْلِ أَبِي سَلَمَةَ وَفَضْلِ جَابِرٍ وَاجْعَلْ الزُّهْرِيَّ يَرْوِي لَك أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سَمِعَتْ@

الأم · الصفحة ٤٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٦٥