أَنَّ تَثْبِيتَ الْأَخْبَارِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَزِمٌ لِلْأُمَّةِ وَرَأَوْا مَا حَكَيْت مِمَّا احْتَجَجْت بِهِ عَلَى مَنْ رَدَّ الْخَبَرَ حُجَّةً يُثْبِتُونَهَا وَيُضَيِّقُونَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهَا ثُمَّ كَلَّمَنِي جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُجْتَمَعِينَ وَمُتَفَرِّقِينَ بِمَا لاَ أَحْفَظُ أَنْ أَحْكِيَ كَلاَمَ الْمُنْفَرِدِ عَنْهُمْ مِنْهُمْ وَكَلاَمَ الْجَمَاعَةِ وَلاَ مَا أَجَبْت بِهِ كُلًّا وَلاَ أَنَّهُ قِيلَ لِي وَقَدْ جَهَدْت عَلَى تَقَصِّي كُلِّ مَا احْتَجُّوا بِهِ فَأَثْبَتُّ أَشْيَاءَ قَدْ قُلْتهَا وَلِمَنْ قُلْتهَا مِنْهُمْ وَذَكَرْت بَعْضَ مَا أَرَاهُ مِنْهُ يَلْزَمُهُمْ وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ قَالَ فَكَانَتْ جُمْلَةُ قَوْلِهِمْ أَنْ قَالُوا لاَ يَسَعُ أَحَدًا مِنْ الْحُكَّامِ وَلاَ مِنْ الْمُفْتِينَ أَنْ يُفْتِيَ وَلاَ يَحْكُمَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْإِحَاطَةِ , وَالْإِحَاطَةُ كُلُّ مَا عُلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ يَشْهَدُ بِهِ عَلَى اللَّهِ , وَذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا وَكُلُّ مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ وَلَمْ يَفْتَرِقُوا فِيهِ فَالْحُكْمُ كُلُّهُ وَاحِدٌ يَلْزَمُنَا أَنْ لاَ نَقْبَلَ مِنْهُمْ إلَّا مَا قُلْنَا مِثْلَ أَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعٌ لِأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي لاَ مُنَازِعَ فِيهِ وَلاَ دَافِعَ لَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ يَسَعُ أَحَدًا يَشُكَّ فِيهِ قُلْت لَهُ لَسْت أَحْسَبُهُ يَخْفَى عَلَيْك وَلاَ عَلَى أَحَدٍ حَضَرَك أَنَّهُ لاَ يُوجَدُ فِي عِلْمِ الْخَاصَّةِ مَا يُوجَدُ فِي عِلْمِ الْعَامَّةِ قَالَ وَكَيْفَ ؟ قُلْت عِلْمُ الْعَامَّةِ عَلَى مَا وَصَفْت لاَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا وَجَدْت عِلْمَهُ عِنْدَهُ وَلاَ يَرُدُّ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئًا عَلَى أَحَدٍ فِيهِ كَمَا وَصَفْت فِي جُمَلِ الْفَرَائِضِ وَعَدَدِ الصَّلَوَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا , وَعِلْمُ الْخَاصَّةِ عِلْمُ السَّابِقِينَ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ إلَى مَنْ لَقِيت تَخْتَلِفُ أَقَاوِيلُهُمْ وَتَتَبَايَنُ تَبَايُنًا بَيِّنًا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ يَتَأَوَّلُونَ فِيهِ وَلَمْ يَذْهَبُوا إلَى الْقِيَاسِ فَيَحْتَمِلُ الْقِيَاسُ@
الأم · الصفحة ٤٧٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٧٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي