تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِرْهَمٍ قُلْت : وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قَالَ : لَوْ كَانَ قَبْضَةَ حِنْطَةٍ أَوْ حَبَّةَ حِنْطَةٍ قَالَ : فَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَخَبَرٌ عَنْ عُمَرَ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَنْ رَبِيعَةَ وَهَذَا عِنْدَكُمْ كَالْإِجْمَاعِ , وَقَدْ سَأَلْت الدَّرَاوَرْدِيَّ هَلْ قَالَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ لاَ يَكُونُ الصَّدَاقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ؟ فَقَالَ : لاَ وَاَللَّهِ مَا عَلِمْت أَحَدًا قَالَهُ قَبْلَ مَالِكٍ وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ : أَرَاهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَقَدْ فَهِمْت مَا ذَكَرْت وَمَا كُنْت أَذْهَبُ فِي الْعِلْمِ إلَّا إلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَا عَلِمْت أَحَدًا انْتَحَلَ قَوْلَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَشَدَّ خِلاَفًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْكُمْ وَلَوْ شِئْت أَنْ أَعُدَّ عَلَيْكُمْ مَا أَمْلاَُ بِهِ وَرِقًا كَثِيرًا مِمَّا خَالَفْتُمْ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَدْتُهَا عَلَيْكُمْ وَفِيمَا ذَكَرْت لَك مَا دَلَّك عَلَى مَا وَرَاءَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : إنَّ لَنَا كِتَابًا قَدْ صِرْنَا إلَى اتِّبَاعِهِ وَفِيهِ ذِكْرٌ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا وَفِيهِ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَفِيهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَقَدْ أَوْضَحْنَا لَكُمْ مَا يَدُلُّكُمْ عَلَى أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِجْمَاعِ بِالْمَدِينَةِ وَفِي غَيْرِهَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَفِي الْقَوْلِ الَّذِي ادَّعَيْتُمْ فِيهِ الْإِجْمَاعَ اخْتِلاَفٌ وَأَكْثَرُ مَا قُلْتُمْ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَإِنْ شِئْتُمْ مَثَّلْت لَكُمْ شَيْئًا أَجْمَعَ @

الأم · الصفحة ٤٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٢٩