إلَى أَنْ تَتْرُكَ عَلَيْهِ لِرَأْيِ نَفْسِك وَلاَ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ السُّنَّةُ حُجَّةً عَلَى قَوْلِ مَنْ تَرَكَهَا أَنْ لاَ يُوَافِقَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ أَبَدًا وَلاَ يَجُوزُ هَذَا الْقَوْلُ الْمُخْتَلِطُ الْمُتَنَاقِضُ وَرَوَيْت عَنْ عُمَرَ فِي الضِّرْسِ جَمَلٌ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الضِّرْسِ جَمَلاَنِ ثُمَّ تَرَكْت عَلَيْهِمَا مَعًا قَوْلَهُمَا وَلاَ أَعْلَمُ لَك حُجَّةً فِي هَذَا أَقْوَى مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? فِي السِّنِّ خَمْسٌ ? وَأَنَّ الضِّرْسَ قَدْ يُسَمَّى سِنًّا ثُمَّ صِرْت إلَى أَنْ رَوَيْت : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا ? وَهَذَا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةَ وَكُلِّ مَنْ عَرَفْت قَوْلَهُ مِنْ كُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ غَيْرِ أَصْحَابِك لاَ أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَتَرَكْتُهُ لِقِيَاسٍ زَعَمْت عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فَقُلْت : وَالْحَجُّ يُشْبِهُهُمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَرَوَيْت عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إلَى الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتُهُ عَلَيْهِ لاَ أَعْلَمُ لَك حُجَّةً فِي تَرْكِهِ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? لاَ تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ ? وَرَوَيْت عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْضَحُ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَخَالَفْته وَلَمْ تَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ خِلاَفَهُ وَرَوَيْت عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَرَوَيْت عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ ثُمَّ خَالَفْته وَهُوَ يُوَافِقُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِغَيْرِ قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ رَوَيْته عَنْهُ وَرَوَيْت عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ يَضَعُ كَفَّيْهِ@