الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي سَفَرِهِ إلَى تَبُوكَ ? فَأَخَذْنَا نَحْنُ , وَأَنْتُمْ بِهِ وَخَالَفَنَا فِيهِ غَيْرُنَا فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَجْمَعْ إلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ ? وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَإِنْ قَالَ : لَمْ يَفْعَلْ فَقَالَ غَيْرُهُ : فَعَلَ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ فَعَلَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ , وَاَلَّذِي قَالَ لَمْ يَفْعَلْ غَيْرُ شَاهِدٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ خَالَفَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حُجَّةٌ لِمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّا إذَا عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ شَيْئًا , وَغَيْرُهُ قَالَ غَيْرَهُ فَلاَ يَشُكُّ مُسْلِمٌ فِي أَنَّ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , وَإِنْ أَدْخَلْت أَنَّ الرِّجَالَ الْمُحَدِّثِينَ يُمْكِنُ فِيهِمْ الْغَلَطُ . فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَدْخَلْنَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مَا يُخَالِفُ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مَنْ رَوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَمْكَنَ ; لِأَنَّهُ لاَ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام شَيْئًا سَمَاعًا إلَّا أَصْحَابُهُ وَأَصْحَابُهُ خَيْرٌ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ , وَعَامَّةُ مَنْ يَرْوِي عَمَّنْ دُونَهُ التَّابِعُونَ فَكَيْفَ يُتَّهَمُ حَدِيثُ الْأَفْضَلِ وَلاَ يُتَّهَمُ حَدِيثُ الَّذِي هُوَ دُونَهُ ؟ وَلَسْنَا نَتَّهِمُ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَلَكِنَّا@
الأم · الصفحة ٤٤٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٤٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي