تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلاَتِهِ قَبْلَ تَفَسُّدِ صَلاَتِهِ , وَكَذَلِكَ صَلاَةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ قَبْلِ فَسَادِ صَلاَتِهِ لِأَنَّ لَهُ فِي الصَّلاَةِ انْتِظَارًا وَاحِدًا بَعْدَهُ آخَرُ , وَتَفْسُدُ صَلاَةُ مَنْ عَلِمَ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مَا صَنَعَ وَأَتَمَّ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ , وَلاَ تَفْسُدُ صَلاَةُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا صَنَعَ , وَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ فِي الصَّلاَةِ إلَّا انْتِظَارَيْنِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا , وَهُوَ جَالِسٌ فَيُسَلِّمُ مِنْهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ صَلَّى بِطَائِفَةٍ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ , وَطَائِفَةٍ رَكْعَةً كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ , وَلاَ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ , وَلاَ صَلاَتُهُمْ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ , وَتَخْرُجَ مِنْ صَلاَتِهِ كَانَتْ إذَا صَلَّتْ ثَلاَثًا , وَخَرَجَتْ مِنْ صَلاَتِهِ قَدْ خَرَجَتْ بَعْدَمَا زَادَتْ , وَإِنْ ائْتَمَّتْ بِهِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ فَرْضِ صَلاَتِهَا لَمْ تُفْسِدْ صَلاَةَ الْإِمَامِ أَنَّهُ انْتَظَرَ انْتِظَارًا وَاحِدًا , وَتَمَّتْ صَلاَةُ الطَّائِفَةِ الْآخِرَةِ , وَعَلَيْهِ وَعَلَى الطَّائِفَةِ الْآخِرَةِ سُجُودُ السَّهْوِ لِأَنَّهُ وَضَعَ الِانْتِظَارَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً , وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ : لِأَنَّ ﴿ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي السَّفَرِ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَةً , وَتَشَهَّدَ ﴾ فَكَانَ انْتِظَارُهُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ أَكْثَرَ مِنْ انْتِظَارِهِ الطَّائِفَةَ الْأُولَى .

تَخْفِيفُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى , وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ قَدْرِ ﴿ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى ﴾ , وَمَا أَشْبَهَهَا فِي الطُّولِ لِلتَّخْفِيفِ فِي الْحَرْبِ , وَثِقَلِ السِّلاَحِ , وَلَوْ قَرَأَ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ قَدْرَهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ لَهُ , وَإِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ , وَمَنْ خَلْفَهُ يَقْضُونَ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ طَوِيلَةٍ , وَإِنْ أَحَبَّ جَمَعَ سُوَرًا حَتَّى يَقْضِيَ مَنْ خَلْفَهُ صَلاَتَهُمْ تَفْتَتِحُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى خَلْفَهُ , وَيَقْرَأُ بَعْدَ افْتِتَاحِهِمْ أَقَلَّ ذَلِكَ قَدْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَيَحْتَاطُ إذَا كَانَ مِمَّا لاَ يُجْهَرُ فِيهِ لِيَقْرَءُوا بِأُمِّ الْقُرْآنِ , وَلَوْ زَادَ فِي قِرَاءَتِهِ لِيَزِيدُوا عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ@

الأم · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٤٠