تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ عُمَرُ كَذَلِكَ الْأَمْرُ وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ وَلاَ يَبْطُلُ دَمُ مُسْلِمٍ قَالَ وَهَكَذَا الْحَدِيثُ قُلْنَا أَفَلِلْحَاكِمِ الْيَوْمَ أَنْ يَرْفَعَ قَوْمًا مِنْ مَسِيرَةِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَعِنْدَهُمْ حَاكِمٌ يَجُوزُ حُكْمُهُ ؟ قَالَ لاَ وَلاَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلاَثٍ قُلْنَا فَقَدْ رَفَعَهُمْ عُمَرُ مِنْ مَسِيرَةِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَعِنْدَهُمْ حُكَّامٌ تَجُوزُ أَحْكَامُهُمْ هُمْ أَقْرَبُ إلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ قُلْنَا أَفَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَكْتُبَ إلَى الْحَاكِمِ يُخْرِجُ خَمْسِينَ رَجُلاً , أَوْ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى وَلِيِّ الدَّمِ يَخْتَارُ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلاً ؟ قَالَ , بَلْ إلَى وَلِيِّ الدَّمِ قُلْنَا فَعُمَرُ إنَّمَا كَتَبَ إلَى الْحَاكِمِ بِرَفْعِ خَمْسِينَ فَرَفَعَهُمْ زَعَمْت وَلَمْ يَجْعَلْ رَفْعَهُمْ إلَى وَلِيِّ الدَّمِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَخَيُّرِهِمْ فَيَرْفَعهُمْ الْحَاكِمُ بِاخْتِيَارِ الْوَلِيِّ قُلْنَا , أَوْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُحَلِّفَهُمْ فِي الْحِجْرِ ؟ قَالَ لاَ وَيُحَلِّفُهُمْ حَيْثُ يَحْكُمُ قُلْنَا فَعُمَرُ لاَ يَحْكُمُ فِي الْحِجْرِ , وَقَدْ أَحَلَفَهُمْ فِيهِ قُلْنَا , أَوْ لِلْحَاكِمِ لَوْ لَمْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقْتُلَهُمْ ؟ قَالَ لاَ قُلْنَا فَعُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُمْ إنَّمَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقْتُلُهُمْ لَوْ لَمْ يَحْلِفُوا فَهَذِهِ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ تُخَالِفُ فِيهَا عُمَرُ لاَ مُخَالِفَ لِعُمَرَ فِيهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدٌ عَلِمْته خَالَفَهُ فِيهَا وَتُقْبَلُ عَنْهُ حُكْمًا يُخَالِفُ بَعْضَ حُكْمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْقَسَامَةِ ; لِأَنَّ : ? رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ دِيَةً , وَقَدْ وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بَيْنَهُمْ ? أَفَتَأْخُذُ بِبَعْضِ مَا رَوَيْت عَنْ عُمَرَ وَلَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُخَالِفٌ وَتَتْرُكُ مَا رَوَيْت عَنْهُ مِمَّا لاَ مُخَالِفَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ . فَأَيُّ جَهْلٍ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِك هَذَا ؟ قَالَ أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَك ؟ قُلْت لاَ إنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ , وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ مَجْهُولٌ وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا قَالَ أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا فَإِذَا قَالَ أَفَتُبَرِّئُكُمْ لاَ يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ وَدَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى الْيَهُودِ , وَالْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , ثُمَّ رَدُّ@

الأم · الصفحة ٣٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٩٩٠