2 لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا كَامِلاً وَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا وَهَكَذَا إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَأَبُو الصَّبِيَّةِ الْبِكْرِ أَوْ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَهَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ وَرَثَةُ الْمَرْأَةِ وَوَرَثَةُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَوْ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي دَفْعِهِ فَقَالَ قَدْ دَفَعْت إلَيْك صَدَاقَك وَقَالَتْ مَا دَفَعْت إلَيَّ شَيْئًا أَوْ اخْتَلَفَ أَبُو الْبِكْرِ الَّذِي يَلِي مَالَهَا أَوْ سَيِّدُ الْأَمَةِ فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ دَفَعْت إلَيْك صَدَاقَ ابْنَتِك قَالَ الْأَبُ لَمْ تَدْفَعْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَقَوْلُ أَبِي الْبِكْرِ وَسَيِّدِ الْأَمَةِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ وَسَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ الرَّجُلُ أَوْ كَانَا حَيَّيْنِ لِوَرَثَتِهِمَا فِي ذَلِكَ مَا لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَسَوَاءٌ عُرِفَ الصَّدَاقُ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ إنْ عُرِفَ فَلَهَا الصَّدَاقُ الَّذِي يَتَصَادَقَانِ عَلَيْهِ أَوْ تَقُومُ بِهِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ وَلَمْ يَتَصَادَقَا وَلاَ بَيِّنَةَ تَقُومُ تَحَالَفَا إنْ كَانَا حَيَّيْنِ وَوَرَثَتُهُمَا عَلَى الْعِلْمِ إنْ كَانَا مَيِّتَيْنِ وَكَانَ لَهَا مَيِّتَيْنِ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا لِأَنَّ الصَّدَاقَ حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ فَلاَ يَزُولُ إلَّا بِإِقْرَارِ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ أَوْ الَّذِي إلَيْهِ الْحَقُّ مِنْ وَلِيِّ الْبِكْرِ الصَّبِيَّةِ وَسَيِّدِ الْأَمَةِ بِمَا يُبْرِئُ الزَّوْجَ مِنْهُ . قَالَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا أَلْفَيْنِ وَأَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا أَلْفًا لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْمَرْأَةِ تَشْهَدُ بِأَلْفَيْنِ وَبَيِّنَةُ الرَّجُلِ تَشْهَدُ لَهُ بِأَلْفٍ قَدْ مَلَكَ بِهَا الْعَقْدَ فَلاَ يَجُوزُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ عِنْدِي فِيهَا إلَّا أَنْ يَتَحَالَفَا وَيَكُونَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا فَيَكُونَ هَذَا كَتَصَادُقِهِمَا عَلَى الْمَبِيعِ الْهَالِكِ وَاخْتِلاَفُهُمَا فِي الثَّمَنِ أَوْ الْقُرْعَةِ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ حَلَفَ لَقَدْ شَهِدَ شُهُودُهُ بِحَقٍّ وَأَخَذَ بِيَمِينِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : بَعْضُ الشَّهَادَةِ مُتَضَادَّةٌ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ وَبِهِ يَأْخُذُ الشَّافِعِيُّ@