تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْدِيهَا مِنْ مَالِ الْجَيْشِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهَا بِالْجِنَايَةِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَقَلَّ مِنْ الْجِنَايَةِ أَوْ مِثْلُهَا دَفَعَهُ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَيْسَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَالزِّيَادَةُ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ , وَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَوْلُودٌ صَغِيرٌ وَوَلَدَتْ بَعْدَمَا جَنَتْ وَقَبِلَ تُبَاعَ بِيعَتْ وَمَوْلُودُهَا وَقُسِمَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا فَمَا أَصَابَهَا كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْت وَمَا أَصَابَ وَلَدَهَا فَلِجَمَاعَةِ الْجَيْشِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَانِي قَالَ : وَالْبَيْعُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ جَائِزٌ فَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ الْمَغْنَمِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَهُ الْعَدُوُّ فَأَخَذُوهُ مِنْهُ فَلاَ شَيْءَ لَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يَبْعَثَ مَعَ النَّاسِ مَنْ يَحُوطُهُمْ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : يُجَزِّئُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ الْمَوْلُودُ عَلَى الْإِسْلاَمِ الصَّغِيرُ وَوَلَدُ الزِّنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الْعَدُوُّ يُغَلِّقُونَ الْحُصُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْأَسْرَى هَلْ تُرْمَى الْحُصُونُ بِالْمَنْجَنِيقِ ؟ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رضي الله تعالى عنه : إذَا كَانَ فِي حِصْنِ الْمُشْرِكِينَ نِسَاءٌ وَأَطْفَالٌ وَأَسْرَى مُسْلِمُونَ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُنْصَبَ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى الْحِصْنِ دُونَ الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا السَّاكِنُ إلَّا أَنْ يَلْتَحِمَ الْمُسْلِمُونَ قَرِيبًا مِنْ الْحِصْنِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ تُرْمَى بُيُوتُهُ وَجُدْرَانُهُ فَإِذَا كَانَ فِي الْحِصْنِ مُقَاتِلَةٌ مُحَصَّنُونَ رُمِيَتْ الْبُيُوتُ وَالْحُصُونُ , وَإِذَا تَتَرَّسُوا بِالصِّبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمُونَ مُلْتَحِمُونَ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَعْمِدُوا الْمُقَاتِلَةَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ وَالصِّبْيَانِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُلْتَحِمِينَ أَحْبَبْت لَهُ الْكَفَّ عَنْهُمْ حَتَّى يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ غَيْرَ مُتَتَرِّسِينَ , وَهَكَذَا إنْ أَبْرَزُوهُمْ فَقَالُوا : إنْ رَمَيْتُمُونَا وَقَاتَلْتُمُونَا قَاتَلْنَاهُمْ , وَالنِّفْطُ وَالنَّارُ مِثْلُ الْمَنْجَنِيقِ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ وَالدُّخَانُ .@

الأم · الصفحة ٢٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٦٥