فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَهُوَ كَالْمَرِيضِ فِي حُكْمِهِ وَهَكَذَا مَا صَنَعَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُجْرَحْ وَهَكَذَا مَا صَنَعَ إذَا قَدِمَ لِيَقْتُلَ فِيمَا مَنْ قَتْلُهُ فِيهِ بُدٌّ وَفِيمَا يَجِدُ قَاتِلُهُ السَّبِيلَ إلَى تَرْكِهِ مِثْلُ الْقَتْلِ فِي الْقِصَاصِ الَّذِي يَكُونُ لِصَاحِبِهِ عَفْوُهُ وَمِثْلُ قَتْلِ عَصَبَةِ الْقَاتِلِ الَّذِي قَدْ تَتْرُكُهُ وَمَا إذَا قَدِمَ لِيُرْجَمَ فِي الزِّنَا فَلاَ يَجُوزُ لَهُ فِي مَالِهِ إلَّا الثُّلُثَ لِأَنَّهُ لاَ سَبِيلَ إلَى تَرْكِهِ . وَالْحَامِلُ يَجُوزُ مَا صَنَعَتْ فِي مَالِهَا مَا لَمْ يَحْدُثْ لَهَا مَرَضٌ مَعَ حَمْلِهَا أَوْ يَضْرِبُهَا الطَّلْقُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَرَضٌ مَخُوفٌ , فَأَمَّا مَا قَبْلَ ذَلِكَ فَمَا صَنَعْت فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ , وَهَكَذَا الرَّجُلُ فِي السَّفِينَةِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ مِنْ الْغَرَقِ وَغَيْرِ الْمَخُوفِ لِأَنَّ النَّجَاةَ قَدْ تَكُونُ فِي الْمَخُوفِ وَالْهَلاَكُ قَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِهِ وَلاَ وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : نُجَوِّزُ عَطِيَّةَ الْحَامِلِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَكُونُ كَالْمَرِيضِ فِي عَطِيَّتِهَا بَعْدَ السِّتَّةِ عِنْدِي وَلاَ لِمَا تَأَوَّلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا } وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلاَلَةٌ عَلَى حَدِّ الْإِثْقَالِ مَتَى هُوَ ؟ أَهُوَ التَّاسِعُ أَوْ الثَّامِنُ أَوْ السَّابِعُ أَوْ السَّادِسُ أَوْ الْخَامِسُ أَوْ الرَّابِعُ أَوْ الثَّالِثُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ؟ وَمَنْ ادَّعَى هَذَا بِوَقْتٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ إلَّا بِخَبَرٍ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِثْقَالُ الْمَخُوفُ إلَّا حِينَ تَجْلِسُ بَيْنَ الْقَوَابِلِ , فَإِنْ قِيلَ : هِيَ بَعْدَ سِتَّةٍ مَخَافَةً لَهَا قَبْلَ سِتَّةٍ فَكَذَلِكَ هِيَ بَعْدَ شَهْرٍ مُخَالِفَةً@
الأم · الصفحة ٢٥٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢٥٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي