تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَمَّا إنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْك وَلاَ تَجْنِي عَلَيْهِ وَقَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } وَلَمَّا كَانَ حَبْسُ هَذَا حَلاَلاً بِغَيْرِ جِنَايَةِ غَيْرِهِ وَإِرْسَالُهُ مُبَاحًا كَانَ جَائِزًا أَنْ يُحْبَسَ بِجِنَايَةِ غَيْرِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَيُخْلَى تَطَوُّعًا إذَا نَالَ بِهِ بَعْضَ مَا يُحِبُّ حَابِسُهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : ﴿ وَأَسْلَمَ هَذَا الْأَسِيرُ فَرَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَسْلَمَ لاَ بِنِيَّةٍ فَقَالَ لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَك أَفْلَحْت كُلَّ الْفَلاَحِ ﴾ وَحَقَنَ بِإِسْلاَمِهِ دَمَهُ وَلَمْ يُخْلِهِ بِالْإِسْلاَمِ إذْ كَانَ بَعْدَ إسَارِهِ وَهَكَذَا مَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ حَقَنَ لَهُ إسْلاَمُهُ دَمَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ إسْلاَمُهُ مِنْ الرِّقِّ إنْ رَأَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ اسْتِدْلاَلاً بِمَا وَصَفْنَا مِنْ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِعْلِهِ بِالرَّجُلَيْنِ بَعْدَ إسْلاَمِهِمَا فَهَذَا أَثْبَتَ عَلَيْهِ الرِّقَّ بَعْدَ إسْلاَمِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَهَذَا رَدٌّ لِقَوْلِ مُجَاهِدٍ@

الأم · الصفحة ٢٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٤٨٠