تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا ذُكِرَ فِي النِّضَالِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَالنِّضَالُ فِيمَا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَالثَّالِثُ بَيْنَهُمَا الْمُحَلِّلُ كَهُوَ فِي الْخَيْلِ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي الْأَصْلِ فَيَجُوزُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا جَازَ فِي الْآخَرِ وَيَرِدُ فِيهِمَا مَا يَرِدُ فِي الْآخَرِ ثُمَّ يَتَفَرَّعَانِ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ عِلَلُهُمَا اخْتَلَفَا , وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ الْآخَرَ عَلَى أَنْ يَجْعَلاَ بَيْنَهُمَا قَرَعًا مَعْرُوفًا خَوَاسِقَ أَوْ حَوَابِي فَهُوَ جَائِزٌ إذَا سَمَّيَا الْغَرَضَ الَّذِي يَرْمِيَانِهِ , وَجَائِزٌ أَنْ يَتَشَارَطَا ذَلِكَ مُحَاطَّةٌ أَوْ مُبَادَرَةً فَإِذَا تَشَارَطَاهُ مُحَاطَّةٌ فَكُلَّمَا أَصَابَ أَحَدُهُمَا بِعَدَدٍ وَأَصَابَ الْآخَرُ بِمِثْلِهِ سَقَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَدَدَيْنِ وَاسْتَأْنَفَا عَدَدًا كَأَنَّهُمَا أَصَابَا بِعَشَرَةِ أَسْهُمٍ عَشَرَةً سَقَطَتْ الْعَشَرَةُ بِالْعَشَرَةِ وَلاَ شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلاَ يَعْتَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِالْفَضْلِ مِنْ إصَابَتِهِ عَلَى إصَابَةِ صَاحِبِهِ وَهَذَا مِنْ حِينِ يَبْتَدِئَانِ السَّبْقَ إلَى أَنْ يَفْرُغَا مِنْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَضْلُ عِشْرِينَ سَهْمًا ثُمَّ أَصَابَ مَعَهُ صَاحِبُهُ بِسَهْمٍ حُطَّ مِنْهُمَا سَهْمٌ ثُمَّ كُلَّمَا أَصَابَ حَطَّهُ حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ فَضْلُ الْعَدَدِ الَّذِي شَرَطَ فَيَنْضُلَهُ

وَإِنْ وَقَفَ وَقَرَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ عِشْرِينَ خَاسِقًا وَلَهُ فَضْلُ تِسْعَةَ عَشْرَ فَأَصَابَ بِسَهْمٍ @

الأم · الصفحة ٢٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٤١٧