قُلْت : فَإِنْ قَالَ : لَك قَائِلٌ لاَ يَجْهَلُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَيْمُونَةُ كَيْفَ وَجْهُ نَهْيِهِ . قَالَ قَدْ يَذْهَبُ عَنْهُمَا الْحَدِيثُ رَأْسًا فَتَقُولُ لَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حُجَّةٌ , قُلْت فَكَيْفَ أَغْفَلْت هَذِهِ الْحُجَّةَ فِي اللَّقِيطِ ؟ فَلَمْ تَرَهَا تَلْزَمُ غَيْرَك كَمَا لَزِمَتْك حُجَّتُك فِي أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ يَعْزُبُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ; وَأَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ , وَلاَ يُحَالُ إلَى بَاطِنٍ , وَلاَ خَاصٍّ إلَّا بِخَبَرٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ عَنْ غَيْرِهِ , قَالَ : فَهَكَذَا نَقُولُ : قُلْت نَعَمْ فِي الْجُمْلَةِ , وَفِي بَعْضِ الْأَمْرِ دُونَ بَعْضٍ , قَالَ : قَدْ شَرَكَنَا فِي هَذَا بَعْضُ أَصْحَابِك . قُلْت أَفَحَمِدْت ذَلِكَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : لاَ قُلْت فَلاَ أَشْرُكُهُمْ فِيمَا لَمْ تَحْمَدْ , وَفِيمَا نَرَى الْحُجَّةَ فِي غَيْرِهِ . فَقَالَ : لِمَنْ حَضَرْنَا مِنْ الْحِجَازِيِّينَ : أَكَمَا قَالَ : صَاحِبُكُمْ فِي أَنْ لاَ وَلاَءَ إلَّا لِمَنْ أَعْتَقَ ؟ فَقَالُوا نَعَمْ وَبِذَلِكَ جَاءَتْ السُّنَّةُ , قَالَ : فَإِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُخَالِفُ فِي السَّائِبَةِ وَالذِّمِّيِّ يَعْتِقُ الْمُسْلِمَ , قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَيُكَلِّمُهُ بَعْضُكُمْ أَوْ أَتَوَلَّى كَلاَمَهُ لَكُمْ ؟ قَالُوا افْعَلْ فَإِنْ قَصُرْت تَكَلَّمْنَا ; قَالَ : فَأَمَّا أَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِك فِي وَلاَءِ السَّائِبَةِ مَا تَقُولُ فِي وَلاَءِ السَّائِبَةِ وَمِيرَاثِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إلَّا مَنْ سَيَّبَهُ ؟ فَقُلْت , وَلاَؤُهُ لِمَنْ سَيَّبَهُ وَمِيرَاثُهُ لَهُ . قَالَ فَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قُلْت الْحُجَّةُ الْبَيِّنَةُ أَمُعْتَقُ الْمُسَيَّبِ لِلْمُسَيِّبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْت : فَقَدْ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ﴾ وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ مِيرَاثَ الْمُعْتَقِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ مَنْ يَحْجُبُهُ بِأَصْلِ فَرِيضَةٍ . قَالَ : فَهَلْ مِنْ حُجَّةٍ غَيْرِ هَذِهِ ؟ قُلْت مَا أَحْسَبُ أَحَدًا سَلَكَ طَرِيقَ النَّصَفَةِ يُرِيدُ وَرَاءَهَا حُجَّةً , قَالَ : بَلَى . وَقُلْت لَهُ : قَالَ : اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ , وَلاَ سَائِبَةٍ , وَلاَ وَصِيلَةٍ , وَلاَ حَامٍ ﴾ قَالَ : وَمَا مَعْنَى هَذَا ؟ قُلْت سَمِعْت مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُعْتِقُ عَبْدَهُ فِي@
الأم · الصفحة ٢١٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي