تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَاءِ , وَأَشْبَهُ مَعْنًى ; لِأَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ﴿ لاَ يَمْنَعُ نَفْعَ الْبِئْرِ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ هَذَا جُمْلَةً نَدَبَ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهَا فِي الْمَاءِ , وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَصَحُّهَا وَأَبْيَنُهَا مَعْنًى .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَاءٍ بِبَادِيَةٍ يَزِيدُ فِي عَيْنٍ , أَوْ بِئْرٍ , أَوْ غِيلٍ أَوْ نَهْرٍ بَلَغَ مَالِكُهُ مِنْهُ حَاجَتَهُ لِنَفْسِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعٍ إنْ كَانَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ فَضْلِهِ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُ , أَوْ يَسْقِي ذَا رُوحٍ خَاصَّةٍ دُونَ الزَّرْعِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ زَرْعًا , وَلاَ شَجَرًا إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ مَالِكُ الْمَاءِ , وَإِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلاََ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ ﴾ فَفِي هَذَا دَلاَلَةٌ إذَا كَانَ الْكَلاَُ شَيْئًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ رِزْقُهُ خَلْقَهُ عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَمْنَعَهَا مَنْ أَحَدٍ إلَّا بِمَعْنَى مَا وَصَفْنَا مِنْ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ الَّذِي فِي مَعْنَى السُّنَّةِ , وَفِي مَنْعِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلاََ الَّذِي هُوَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَامٌّ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ مَا كَانَ ذَرِيعَةً إلَى مَنْعِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَمْ يَحِلَّ , وَكَذَلِكَ مَا كَانَ ذَرِيعَةً إلَى إحْلاَلِ@

الأم · الصفحة ١٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٩٦٠