تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْبُيُوعُ وَجْهَانِ : حَلاَلٌ لاَ يُرَدُّ , وَحَرَامٌ يُرَدُّ . وَسَوَاءٌ تَفَاحَشَ رَدُّهُ , أَوْ تَبَاعَدَ وَالتَّحْرِيمُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : خَبَرٌ لاَزِمٌ , وَالْآخَرُ : قِيَاسٌ . وَكُلُّ مَا قِسْنَاهُ حَلاَلاً حَكَمْنَا لَهُ حُكْمَ الْحَلاَلِ فِي كُلِّ حَالاَتِهِ وَكُلُّ مَا قِسْنَاهُ حَرَامًا حَكَمْنَا لَهُ حُكْمَ الْحَرَامِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ نَرُدَّ شَيْئًا حَرَّمْنَاهُ قِيَاسًا مِنْ سَاعَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ , وَلاَ نَرُدَّهُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ الْحَرَامُ لاَ يَكُونُ حَلاَلاً بِطُولِ السِّنِينَ , وَإِنَّمَا يَكُونُ حَرَامًا وَحَلاَلاً بِالْعَقْدِ .

الشَّرْطُ فِي الْقِرَاضِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : لاَ يَجُوزُ أَنْ أُقَارِضَك بِالشَّيْءِ جُزَافًا لاَ أَعْرِفُهُ , وَلاَ تَعْرِفُهُ فَلَمَّا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَحُزْ أَنْ أُقَارِضَك إلَى مُدَّةٍ مِنْ الْمُدَدِ . وَذَلِكَ أَنِّي لَوْ دَفَعْت إلَيْك أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِهَا سَنَةً فَبِعْت بِهَا وَاشْتَرَيْت فِي شَهْرٍ بَيْعًا فَرَبِحَتْ أَلْفَ دِرْهَمٍ , ثُمَّ اشْتَرَيْت بِهَا كُنْت قَدْ اشْتَرَيْت بِمَالِي وَمَالِك غَيْرَ مُفَرِّقٍ , وَلَعَلِّي لاَ أَرْضَى بِشَرِكَتِك فِيهِ وَاشْتَرَيْت بِرَأْسِ مَالٍ لِي لاَ أَعْرِفُهُ لَعَلِّي لَوْ نَضَّ لِي لَمْ آمَنْك عَلَيْهِ , أَوْ لاَ أُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ عَنِّي كُلَّهُ فَيَجْمَعَ أَنْ يَكُونَ الْقِرَاضُ مَجْهُولاً عِنْدِي ; لِأَنِّي لَمْ أَعْرِفْ كَمْ رَأْسُ مَالِي وَنَحْنُ لَمْ نُجِزْهُ بِجُزَافٍ وَيَجْمَعَ أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الْجُزَافِ أَنِّي قَدْ رَضِيت بِالْجُزَافِ , وَلَمْ أَرْضَ بِأَنْ أُقَارِضَك بِهَذَا الَّذِي لَمْ أَعْرِفْهُ .

السَّلَفُ فِي الْقِرَاضِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ مَالاً قِرَاضًا وَأَبْضَعَ مِنْهُ بِضَاعَةً @

الأم · الصفحة ١٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٨٧٠