تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ : وَإِذَا اغْتَصَبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ الْغَصْبِ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْجَهَالَةِ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجَارِيَةُ وَالْعُقْرُ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهَالَةِ , وَقَالَ : كُنْت أَرَانِي لَهَا ضَامِنًا , وَأَرَى هَذَا مَحَلَّ عُذْرٍ لَمْ يُحَدَّ وَأُخِذَتْ مِنْهُ الْجَارِيَةُ وَالْعُقْرُ . قَالَ : وَإِذَا غَصَبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ فَبَاعَهَا فَسَوَاءٌ بَاعَهَا فِي الْمَوْسِمِ أَوْ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ تَحْتَ سِرْدَابٍ حَقُّ الْمَغْصُوبِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ سَوَاءٌ فَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا أَجْنَبِيٌّ فِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْغَاصِبِ جِنَايَةً تَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا أَوْ بَعْضِهَا فَأَخَذَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ أَرْشَ الْجِنَايَةِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا الْمَغْصُوبُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ مِنْ يَدَيْ مَنْ أَخَذَهَا إذَا كَانَتْ نَفْسًا أَوْ تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا , وَإِنْ كَانَتْ جُرْحًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِ أَرْشِ الْجُرْحِ مِنْ الْجَانِي وَالْجَارِيَةِ مِنْ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ أَوْ تَضْمِينِ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ مَا نَقَصَهَا الْجُرْحُ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَتَلَهَا أَوْ جَرَحَهَا فَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ قَتَلَهَا فَلِمَالِكِهَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ قَتَلَهَا أَوْ قِيمَتُهَا فِي أَكْثَرِ مَا كَانَتْ قِيمَةً ; لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لَهَا ضَامِنًا .

قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ ثَوْبًا فَبَاعَهُ الْغَاصِبُ مِنْ رَجُلٍ فَلَبِسَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ الْمَغْصُوبُ أَخَذَهُ , وَكَانَ لَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ يَوْمَ اغْتَصَبَهُ , وَبَيْنَ قِيمَتِهِ الَّتِي نَقَصَهُ إيَّاهَا اللُّبْسُ كَانَ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ عَشْرَةً فَنَقَصَهُ اللُّبْسُ خَمْسَةً فَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ وَخَمْسَةً وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي تَضْمِينِ اللَّابِسِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْغَاصِبِ فَإِنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ فَلاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَى اللَّابِسِ .

وَهَكَذَا إنْ غَصَبَ دَابَّةً فَرُكِبَتْ حَتَّى أُنْضِيَتْ كَانَتْ لَهُ دَابَّتُهُ وَمَا نَقَصَتْ عَنْ حَالِهَا حِينَ غَصَبَهَا , وَلَسْت أَنْظُرُ فِي الْقِيمَةِ إلَى تَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى تَغَيُّرِ بَدَنِ الْمَغْصُوبِ .

فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً غَصَبَ رَجُلاً عَبْدًا صَحِيحًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَمَرِضَ فَاسْتَحَقَّهُ وَقِيمَتُهُ مَرِيضًا خَمْسُونَ أَخَذَ عَبْدَهُ وَخَمْسِينَ , وَلَوْ كَانَ الرَّقِيقُ يَوْمَ أَخَذَهُ أَغْلَى مِنْهُمْ يَوْمَ غَصَبَهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَهُ صَبِيًّا مَوْلُودًا قِيمَتُهُ دِينَارٌ يَوْمَ غَصَبَهُ فَشَبَّ فِي يَدِ الْغَاصِبِ , وَشُلَّ أَوْ اعْوَرَّ @

الأم · الصفحة ١٨٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٨٤٣