تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ فِي الْحَضَرِ فَاحْتَمَلَ مَا وَصَفْته مِنْ الْمَوَاقِيتِ أَنْ يَكُونَ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسَافِرِ فِي الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ كَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي صَلَّى فِيهِ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَضَرِ وَفِي غَيْرِ عُذْرٍ فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ خَائِفٍ فَذَهَبْنَا إلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي مَطَرٍ وَجَمَعَ مُسَافِرًا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تَفْرِيقَ الصَّلَوَاتِ كُلَّ صَلاَةٍ فِي وَقْتِهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى الْحَاضِرِ فِي غَيْرِ مَطَرٍ فَلاَ يُجْزِئُ حَاضِرًا فِي غَيْرِ مَطَرٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةً إلَّا فِي وَقْتِهَا وَلاَ يَضُمَّ إلَيْهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَنْسَى فَيَذْكُرَ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا , أَوْ يَنَامَ فَيُصَلِّيهَا حِينَئِذٍ قَضَاءً وَلاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ كَانَ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا وَلاَ يُقَدِّمُ وَقْتَ الْأُولَى مِنْهُمَا , وَالْوَقْتُ حَدٌّ لاَ يُجَاوَزُ وَلاَ يُقَدَّمُ وَلاَ تُؤَخَّرُ صَلاَةُ الْعِشَاءِ عَنْ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ فِي مَصْرٍ وَلاَ غَيْرِهِ , حَضَرٍ وَلاَ سَفَرٍ .

وَقْتُ الظُّهْرِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَأَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ إذَا اسْتَيْقَنَ الرَّجُلُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ الْفَلَكِ , وَظِلُّ الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ يَتَقَلَّصُ حَتَّى لاَ يَكُونَ لِشَيْءٍ قَائِمٍ مُعْتَدِلٍ نِصْفَ النَّهَارِ ظِلٌّ بِحَالٍ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسَقَطَ لِلْقَائِمِ ظِلٌّ , مَا كَانَ الظِّلُّ فَقَدْ زَالَتْ الشَّمْسُ وَآخِرُ وَقْتِهَا فِي هَذَا الْحِينِ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَإِذَا جَاوَزَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بِشَيْءٍ مَا كَانَ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا وَدَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ لاَ فَصْلَ بَيْنَهُمَا إلَّا مَا وَصَفْت وَالظِّلُّ فِي الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ مُخَالِفٌ لَهُ فِيمَا وَصَفْت مِنْ الصَّيْفِ@

الأم · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٥٣